حماس تحسم المواجهة الميدانية بانهيار ميليشيا "أبو شباب"

2025.10.26 - 11:29
Facebook Share
طباعة

تشهد غزة تطورات متسارعة في المشهد الميداني بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة "حماس" حيز التنفيذ، حيث بدأت موازين القوى تتبدل داخل القطاع مع انحسار النفوذ الذي اكتسبته بعض الجماعات المسلحة خلال فترة الحرب.

تقرير نشرته صحيفة "تلغراف" البريطانية تناول انهيار ميليشيا "أبو شباب"، وهي إحدى المجموعات التي استفادت من الدعم الإسرائيلي خلال الحرب، قبل أن تفقد الغطاء الجوي والتمويل مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق عدة في القطاع.
الميليشيا، التي نشطت في جنوب غزة، تواجه حالياً هجمات متواصلة من "حماس" التي وضعت تصفية هذه التشكيلات على رأس أولوياتها الأمنية.

منذ الأيام الأولى للهدنة، بدأت الحركة حملة واسعة لإعادة فرض السيطرة الأمنية، وشنت هجوماً قاسياً على عشيرة دغمش قرب مدينة غزة انتهى الهجوم بإعدام عدد من أفراد العشيرة أمام حشد من المدنيين، في حادثة شكلت صدمة على المستويين المحلي والدولي، وفتحت النقاش مجدداً حول أسلوب "حماس" في إدارة السلطة بعد الحرب.

بعد هذه العملية، توسعت المواجهات ضد جماعات أخرى، منها ميليشيا "أبو شباب"، التي كانت تمتلك نفوذاً محدوداً خلال فترة القتال ومع غياب الدعم العسكري الإسرائيلي، أصبحت هذه المجموعات بلا غطاء لوجستي أو ميداني، ما جعلها هدفاً سهلاً لهجمات مكثفة استخدمت فيها "حماس" أسلحة متنوعة، من القذائف الصاروخية المحمولة إلى الطائرات المسيّرة الصغيرة.

منصات رقمية قريبة من "حماس" نشرت مقاطع مصوّرة توثق عمليات تصفية لعناصر هذه الجماعات، وتضمنت صوراً لمقاتلين من الحركة يستعرضون معدات عسكرية وأسلحة حديثة استولت عليها خلال المواجهات. مصادر عسكرية محلية ذكرت أن بعض هذه الأسلحة مصدره الإسرائيلي، وهو ما يثير تساؤلات حول حجم الدعم الذي تلقته هذه المجموعات أثناء الحرب.

تحليل الصحيفة البريطانية يربط هذه التطورات بمحاولة "حماس" استعادة السيطرة الكاملة على القطاع بعد مرحلة من الانقسام الميداني، حيث تشكلت خلال الحرب جماعات مسلحة ذات ولاءات عشائرية أو مصلحية هذه الجماعات كانت قد استفادت من الفوضى الأمنية والتدخل الإسرائيلي، لكنها اليوم تواجه نهاية دورها مع تثبيت واقع جديد تفرضه "حماس" كقوة مهيمنة في غزة.

وتشير تقديرات مراكز أبحاث غربية إلى أن ما يجري داخل القطاع يمثل بداية مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المشهد الأمني، ستتجاوز آثارها حدود غزة نحو شكل العلاقة بين "حماس" والمجتمع المحلي، وكذلك مع القوى الإقليمية التي تتابع عن كثب هذا التحول الداخلي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5