أثار هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي شنته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية ردود فعل واسعة على المستوى العربي والدولي، حيث اعتبر أمين جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن العملية ألحقت ضرراً بالمدنيين الإسرائيليين وأدت إلى تصعيد العنف.
ويشير التحليل السياسي إلى أن هذه الحوادث تعكس أزمة أوسع في معالجة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، خصوصاً فيما يتعلق بحقوق المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
أبو الغيط ربط بين طبيعة الهجوم والقدرة الدفاعية المحدودة للفلسطينيين، مؤكدًا أن توجيه الضربات نحو المدنيين يزيد من معاناة الطرف الأضعف ويجعل الرد الإسرائيلي عنيفاً.
ويرى مراقبون أن الهجمات التي تستهدف المدنيين تُفاقم دائرة العنف وتضعف فرص التهدئة على المدى الطويل، كما تتيح لإسرائيل تبرير عملياتها العسكرية على أنها دفاعية.
وفي السياق ذاته، لفت أمين الجامعة إلى دعم بعض القوى الغربية لإسرائيل بشكل أعمى، ما يسهم في استغلال الخروقات الإنسانية لتبرير التدخلات العسكرية.
الوضع يسلط الضوء على خلل التوازن الدولي في التعاطي مع الجرائم المرتكبة خلال النزاعات المسلحة، إذ أن الخلافات في تعريف الجرائم بين دول العالم تساهم في إطالة أمد الصراع.
على الصعيد الفلسطيني، أشار أبو الغيط إلى أن الصمود الشعبي والرغبة في العودة إلى الأراضي المحتلة تشير إلى قوة الإرادة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، وهو عامل أساسي في الحفاظ على الحقوق الوطنية. ورغم ذلك، تظل المخاطر مرتبطة بخطط تهجير محتملة، رغم توتر الوضع الإنساني والسياسي في القطاع، والحاجة الملحة لدعم دولي فاعل لتثبيت الحقوق الأساسية للسكان.
وفي الإطار الدولي، كان للتغيرات الأخيرة في الموقف الأمريكي والأوروبي أثر في رسم سياسات إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالضفة الغربية وخطط الضم وتعد التوجهات الغربية مؤشرًا على وعي جزئي بخطر استمرار الانتهاكات على صورة إسرائيل الدولية، لكنه يظل غير كافٍ لضمان تطبيق القانون الدولي وحماية المدنيين.
يبقى التحدي الأكبر أمام الجامعة العربية والدول الفاعلة في المنطقة كيفية التوفيق بين الدعم للقضية الفلسطينية وضمان حماية المدنيين، مع محاولة وضع حد لتصعيد العنف المتبادل، الذي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من معاناة المدنيين في كل من القطاع والأراضي المحتلة.