اليمن: تمرد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي على قرارات العليمي

2025.12.30 - 12:48
Facebook Share
طباعة

يشهد اليمن حالة توتر غير مسبوقة داخل مجلس القيادة الرئاسي حيث رفض أربعة أعضاء في المجلس وهم عيدروس الزبيدي وأبو زرعة المحرمي وفرج البحسني وطارق صالح القرارات المنفردة التي أصدرها رئيس المجلس رشاد العليمي وشملت إعلان حالة الطوارئ وإخراج القوات الإماراتية من التحالف والأراضي اليمنية وأوضح الأعضاء أن هذه القرارات تخالف إعلان نقل السلطة الذي ينص على اتخاذ القرارات جماعياً سواء بالتوافق أو بالأغلبية ما يجعلها بلا سند دستوري ويضع العليمي في مواجهة المسؤولية المباشرة للتداعيات المحتملة.
وشدد البيان على أهمية دور الإمارات في دعم جهود مواجهة الحوثيين وتحرير المناطق وحماية الملاحة البحرية مؤكدين أن إخراجها من التحالف يعد إساءة للتاريخ ويخدم مصالح أعداء اليمن وحذر الأعضاء من أن القرارات الفردية قد تضعف الثقة وتفتح باب الفوضى مؤكدين تمسكهم بالشراكة الجماعية ودعوا إلى تصحيح المسار عبر توافق جماعي.
في الوقت نفسه أصدر العليمي قرار إعلان حالة الطوارئ في جميع الأراضي اليمنية ابتداء من 30 ديسمبر 2025 ولمدة 90 يوما قابلة للتمديد وطالب القوات في حضرموت والمهرة بالعودة إلى معسكراتها والتنسيق مع التحالف السعودي وتسليم المواقع لقوات درع الوطن ومنح القرار صلاحيات كاملة لمحافظي المحافظتين لتسيير الشؤون العسكرية والإدارية مع قوات درع الوطن وفرض حظر جوي وبحري وبري لمدة 72 ساعة مع استثناء التصاريح الصادرة عن التحالف
كما أصدر قرارا بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات وأمهل كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها مغادرة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة ما زاد من حدة التوتر داخل المجلس والشارع اليمني ويبرز هذا التصعيد الصراع العميق بين خيارات القيادة المركزية التي يمثلها العليمي وبين الرؤى المختلفة للأعضاء الآخرين الذين يرفضون الانفراد بالقرارات ويطالبون بتفعيل آليات الشراكة الجماعية ويظهر هذا التوتر أهمية التوازن بين اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأمن الوطني والمحافظة على الشراكة الإقليمية مع التحالف السعودي والإماراتي وهو ما يمثل تحديا كبيرا للسلطة اليمنية في إدارة الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية في آن واحد ويشير إلى أن اليمن في مرحلة دقيقة قد تؤثر على استقرار الجنوب والتقدم نحو الحل السياسي الشامل وتضع القيادة أمام معضلة إدارة الأزمة دون تفجير الصراعات الداخلية أو الإضرار بالعلاقات الإقليمية وهذا يجعل مراقبة الخطوات المقبلة وقرارات المجلس الرئاسي محل متابعة دقيقة من قبل جميع الأطراف المحلية والإقليمية والدولية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 5