لماذا يثير النفوذ الإماراتي في اليمن جدلاً محلياً ودولياً؟

2025.12.30 - 02:57
Facebook Share
طباعة

في تطور جديد على الساحة اليمنية وجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي طلباً عاجلاً للقوات الإماراتية بالخروج من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة وسط تأييد سعودي لهذا المطلب يفتح ذلك الباب أمام تساؤلات جدية حول مستقبل الوجود الإماراتي في اليمن الذي بدأ منذ عام 2015 ضمن التحالف العربي ضد الحوثيين لكن سرعان ما تحول إلى نفوذ مباشر وغير مباشر في مناطق استراتيجية وعسكرية مهمة.
العلاقة بين السلطة اليمنية والإمارات شهدت خلافات متواصلة منذ سنوات حيث دعمت أبوظبي سلطات محلية موالية لها وأقامت تشكيلات مسلحة أبرزها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسعى لاستعادة دولة الجنوب العربي وفي أكثر من مناسبة فرض سيطرته على مناطق جنوب وشرق اليمن وهو ما تجاوز خطاً أحمر حسب تقييم الحكومة الشرعية
بعد عام 2019 قلصت الإمارات وجودها العسكري المباشر بعد تصاعد الصراعات مع الشرعية وقيام الطيران الإماراتي باستهداف قوات حكومية كانت تحاول استعادة سيطرة عدن وحافظت على وجود محدود في مناطق حيوية مثل شبوة وميناء بلحاف وجزيرة سقطرى وجزيرة ميون وتمركزت في مطار الريان بالمكلا مع السيطرة على مؤسسات محلية وإنشاء شركات اتصالات وموانئ خاصة وشبكات مراقبة وإجراءات أمنية تقيد حركة السكان والموظفين وتمنع رفع العلم اليمني في المؤسسات.

الإمارات دعمت تشكيلات عسكرية متعددة أبرزها قوات العمالقة التي تنتشر في محافظات عدة وقوات الأحزمة الأمنية وقوات دفاع شبوة والنخبة الحضرمية وكلها مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي كما دعمت تشكيلات الساحل الغربي مثل المقاومة الوطنية وحراس الجمهورية التابعة للمكتب السياسي لعائلة الرئيس السابق علي عبد الله صالح وكانت هذه القوات من أسباب خسارة الحكومة الشرعية للسيطرة على عدن وأبين وشبوة والضالع مما دفعها للتركيز على مأرب والمحافظات الحدودية مع الحوثيين.
القوات التابعة للشرعية تتألف من الجيش الوطني وقوات الطوارئ اليمنية المنتشرة في مأرب وصعدة والجوف والوديعة والعبر وتشمل ألوية حضرموت والمهرة وشبوة ولحج كما هناك قوات درع الوطن المنتشرة في مناطق استراتيجية لتأمين الحدود والاستعداد لأي تطورات مستقبلية أما وجود الإمارات في هذه المناطق فقد أصبح على المحك بعد مطالبة العليمي بالانسحاب وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك الموقع في ديسمبر 2022 مع أبوظبي.

يرى مراقبون أن الانسحاب الإماراتي المحتمل يثير تساؤلات حول قدرة المجلس الانتقالي والجماعات المدعومة سابقاً الحفاظ على نفوذها العسكري والإداري في مناطق الجنوب وحضرموت والمهرة إضافة إلى التأثير على خطوط الإمداد والموانئ النفطية والغازية والقدرة على التحكم في الجزر الاستراتيجية مثل سقطرى وميون. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10