تصعيد عسكري شرق حلب قرب سد تشرين

2026.01.18 - 02:42
Facebook Share
طباعة

 تتواصل الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على محور سد تشرين شرقي محافظة حلب، منذ صباح الأحد 18 كانون الثاني، في تصعيد ميداني جديد تشهده المنطقة.

ووفق مصادر عسكرية، تترافق المواجهات مع قصف متبادل واستخدام للأسلحة الثقيلة، حيث دفعت وحدات من الجيش السوري بدبابات وآليات مدرعة باتجاه محيط السد، ضمن عملية عسكرية مستمرة تهدف إلى التقدم في المنطقة.

وتشير المصادر إلى أن سد تشرين يشكل موقعًا استراتيجيًا في سياق العمليات الجارية شرق البلاد، لما له من أهمية عسكرية وبنيوية مرتبطة بالتحكم بخطوط الإمداد والطاقة.


بيانات متبادلة حول سير المعارك
من جانبها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية في بيانين منفصلين، الأحد، أنها تمكنت من إحباط ثلاث محاولات هجوم على محور سد تشرين، قالت إن مجموعات مسلحة تابعة لـ”فصائل دمشق” نفذتها، بمشاركة وحدات حماية المرأة.

وذكرت أن الاشتباكات أسفرت، بحسب بيانها، عن تدمير دبابتين وآلية مدرعة، إضافة إلى آليتين عسكريتين مزودتين برشاشات ثقيلة، مؤكدة أن المواجهات لا تزال مستمرة على المحور نفسه.

وفي بيان آخر، أفادت “قسد” بأنها وجهت “ضربات موجعة” للقوات المهاجمة خلال محاولتها التقدم نحو السد وريفه، ما أدى، وفق البيان، إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف تلك المجموعات، إلى جانب تدمير عدد من السيارات والآليات العسكرية.

واعتبرت “قسد” أن هذه العمليات تأتي في إطار التصدي لمحاولات متكررة لزعزعة الأمن في المنطقة.


قراءة ميدانية مختلفة
في المقابل، قالت مصادر عسكرية إن البيانات الصادرة عن “قسد” تندرج ضمن الخطاب الإعلامي الذي تتبعه، خاصة في ظل الخسائر والتراجعات الميدانية التي تشهدها بعض مواقعها.

وأضافت المصادر أن هذه البيانات تهدف إلى إظهار أن القوات لا تزال في موقع المبادرة، في حين أن الوقائع الميدانية تشير إلى تغيّر مستمر في خطوط التماس حول سد تشرين منذ ساعات الصباح، مع استمرار الاشتباكات.

وأوضحت أن عناصر “قسد” لا يزالون موجودين في محيط السد على الضفة الغربية لنهر الفرات، رغم إعلان سابق عن سحب قواتهم إلى شرق النهر.


سياق ميداني أوسع
يأتي هذا التصعيد في ظل تطورات ميدانية متسارعة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، إذ سبق أن أُعلن عن قرار بسحب قوات “قسد” من مناطق التماس شرقي حلب باتجاه شرق الفرات، إلا أن التطورات اللاحقة أعادت إشعال المواجهات.

وخلال اليومين الماضيين، سيطر الجيش السوري على مدينة الطبقة وسد الفرات جنوب غربي الرقة، كما أعلن عن السيطرة على مدينتي دير حافر ومسكنة شرق حلب، ما أدى إلى تغير واسع في خريطة السيطرة غرب نهر الفرات.

وفي الوقت ذاته، تشهد مناطق في دير الزور والرقة والحسكة (غرب الفرات) مواجهات بين مجموعات عشائرية ومحلية، دون إعلان رسمي عن دخول الجيش السوري بشكل مباشر في العمليات الجارية هناك حتى الآن.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3