سلامة يتولى الرقة بعد اندماج قسد مع الدولة.. فمن هو؟

2026.01.19 - 01:29
Facebook Share
طباعة

 عيّنت الحكومة السورية، اليوم الاثنين 19 كانون الثاني، عبد الرحمن سلامة (أبو إبراهيم) محافظًا لمحافظة الرقة، وفق مصدر حكومي مطلع. ولم يصدر إعلان رسمي حتى اللحظة، لكن العديد من الشخصيات الحكومية والإعلامية، من بينهم محافظ حلب عزام الغريب، باركوا التعيين وأشادوا بما وصفوه بـ”جهوده القيمة خلال الفترة الماضية في محافظة حلب، والتي كان لها أثر ملموس في تحسين الأوضاع وتطوير الخدمات”.

وجاء تعيين سلامة عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من الرقة ودخول الجيش السوري المدينة، بعد عملية عسكرية قصيرة انتهت باتفاق بين الحكومة و”قسد” لوقف إطلاق النار، نص على انسحاب الأخيرة من محافظتي الرقة ودير الزور، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن هيكلة الدولة.

كما نص الاتفاق على إصدار مرسوم بتعيين مرشح لمنصب محافظ الحسكة لضمان التمثيل المحلي، فيما لم يعلن بعد عن هوية المعين.


من هو عبد الرحمن سلامة؟
ولد سلامة عام 1971 في مدينة عندان بريف حلب الشمالي. بدأ نشاطه الاقتصادي قبل الثورة السورية بالعمل في مقلع للحجر، ثم دخل العمل المسلح مع انطلاق الثورة، ليصبح أحد قادة جبهة النصرة عام 2012، وهي النواة التي تحولت لاحقًا إلى هيئة تحرير الشام.

شغل سلامة نائب مشرف على مناطق بريفي حلب الشمالي والشرقي منذ نيسان 2025، بما يشمل عفرين واعزاز والباب وجرابلس ومنبج، ورافق الرئيس السوري أحمد الشرع في عدة جولات ولقاءات رسمية قبل أن يُعلن تعيينه رسميًا.

اقتصاديًا، يُعرف سلامة بدوره في إدارة شركة “الراقي” للإنشاءات، التي نفذت مشاريع خدمية واسعة، من تعبيد الطرق وإنشاء المدارس والمستشفيات إلى مشاريع كهربائية عالية التوتر، وأسهمت في نهضة إدلب الاقتصادية خلال حكم هيئة تحرير الشام، رغم اتهامات بالاحتكار لبعض المشاريع.


خلفية التعيين وأهميته
تعيين سلامة يأتي في مرحلة حساسة للرقة، بعد انسحاب “قسد” واستعادة الدولة السيطرة على المدينة ومحيطها، بما يشمل أهم المنشآت النفطية والبنى التحتية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لتثبيت سيطرة الدولة بسرعة، ودمج الإدارة المحلية ضمن مؤسسات الدولة، مع ضمان وجود شخصية لها خبرة ميدانية واقتصادية وسياسية قادرة على إدارة المحافظة.

كما يتيح تعيين سلامة، الذي له خلفية عسكرية وتجارية، التعامل مع الملفات الأمنية والعشائرية المتشابكة في المنطقة، خاصة في ظل وجود أطراف محلية كانت مرتبطة سابقًا بتشكيلات مسلحة أو قوى متنفذة في الشمال الشرقي.


السياق السياسي
يأتي التعيين بعد اتفاق اندماج “قسد” ضمن الدولة، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في الحسكة والرقة ودير الزور، وإعادة فتح المعابر وحقول النفط، ضمن خطة الحكومة السورية لإعادة توحيد إدارة هذه المحافظات وإعادة بسط نفوذ الدولة على كامل التراب السوري.

ويتوقع أن يكون لسلامة دور بارز في تنسيق عمل المحافظات الواقعة شرق الفرات مع الحكومة المركزية، وضمان استقرار الرقة اقتصاديًا وأمنيًا، بما يتوافق مع التوجه الاستراتيجي للدولة بعد انسحاب “قسد”.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7