يستعد العماد رودولف هيكل قائد الجيش اللبناني لزيارة العاصمة الأمريكية مطلع فبراير المقبل بهدف بحث ملفات استراتيجية تتعلق بالأمن الداخلي ودور المؤسسة العسكرية على المستوى الدولي يتركز الاهتمام على خطة حصر السلاح حيث يخطط الجيش لتقديم تقرير مفصل بالأرقام والخرائط والمستندات التي توضح الإنجازات في جنوب نهر الليطاني وتصوّر المراحل المقبلة شمال الليطاني وصولاً إلى المخيمات الفلسطينية وعلى الحدود مع سوريا الزيارة تجرى بعد انتقادات أميركية شديدة استهدفت هيكل عقب وصفه إسرائيل بالعدو واتهامه بضعف جهود نزع سلاح حزب الله الأمر الذي دفعه سابقاً إلى تأجيل الجولة المقررة في نوفمبر 2025.
تتضمن المباحثات عرض عمليات مصادرة الأسلحة تفكيك المنشآت والمخازن العسكرية والأنفاق بالإضافة إلى جهود مكافحة التهريب والمخدرات ما يؤكد حرص الجيش على تعزيز سيطرته على المشهد الأمني ورفع جاهزيته العملياتية تشمل الجولة أيضاً مناقشة الدعم الدولي خلال المؤتمر المرتقب لدعم القوات المسلحة المقرر عقده بباريس في مارس المقبل إذ يوفر الحدث منصة للبنان لاستعراض حاجاته العسكرية وتأكيد دوره في حفظ الاستقرار الإقليمي.
كذلك أشارت مصادر عسكرية لبنانية أن برنامج الزيارة لم يُحدد رسمياً بعد إلا أنه متوقع أن يسبق جلسة مجلس الوزراء المقررة لعرض التقرير الشهري حول خطة حصر السلاح ويمنح هيكل فرصة لشرح الإنجازات والمعوقات ومطالبة المجتمع الدولي بتقديم دعم متوازن للقوات اللبنانية في مواجهة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية.
تجري الجولة في سياق دبلوماسي حساس حيث تحمل واشنطن القدرة على التأثير في مستقبل خطة نزع السلاح وموقف لبنان من التحديات الإقليمية خصوصاً التوتر على الحدود والمخيمات الفلسطينية وتصاعد الضغوط الأميركية تجاه حزب الله وتعتبر اختباراً لقدرة المؤسسة العسكرية على تنفيذ استراتيجيتها الأمنية والسياسية معاً وإظهار التزام الجيش بحماية الدولة والحفاظ على استقرارها في مواجهة التهديدات المتنوعة.
تركز القيادة اللبنانية على إبراز صورة القوات المسلحة كخط الدفاع الأول عن الدولة وضمان الأمن مع تأكيد دورها المحوري في معالجة الملفات الأمنية الحساسة داخلياً وخارجياً وتقديم نموذج للمؤسسة العسكرية التي تجمع بين الجاهزية العملية والتخطيط الاستراتيجي لتعزيز الاستقرار في لبنان والمنطقة.