اليمن: 97% من الأسر بحاجة عاجلة للغذاء

2026.01.19 - 05:12
Facebook Share
طباعة

حذّرت لجنة الإنقاذ الدولية من أنّ ملايين اليمنيين يواجهون أزمة جوع متفاقمة نتيجة تدهور الأمن الغذائي وتراجع حاد في التمويل الإنساني وعدم الاستقرار الأمني الأمر الذي ينذر بأسوأ كارثة إنسانية منذ سنوات، تأتي هذه التحذيرات في وقت تكشف فيه تقارير الأمم المتحدة أنّ نصف سكان اليمن تقريباً أي نحو 18 مليون شخص سيتعرضون لانعدام الأمن الغذائي في مطلع 2026 وتشير التقديرات إلى أنّ بؤر مجاعة قد تشمل أكثر من 40 ألف شخص في أربع مديريات خلال الشهرين المقبلين
أوضحت المديرة القطرية للجنة الإنقاذ الدولية في اليمن كارولين سيكييوا أنّ الوضع الغذائي لم يعد تهديداً محتملًا وانما واقعًا يوميًا قاسياً يجبر الأسر على اتخاذ خيارات صعبة وأضافت أنّ بعض الآباء صاروا يجمعون النباتات البرية لإطعام أطفالهم فيما ينامون جوعى وحذّرت من أنّ سرعة التدهور الحالي تعد الأخطر على الإطلاق في ظلّ ارتفاع الأسعار المستمر، آثار الصراع الممتد، النزوح الداخلي، والانهيار الاقتصادي الذي قلّص القدرة الشرائية للأسر وأكدت أنّ تدخل المانحين عاجلاً قد يخفف حدّة الأزمة شريطة أن ينفذ خلال الأشهر القليلة المقبلة.

تشير بيانات لجنة الإنقاذ الدولية إلى أنّ نحو 97٪ من المشاركين في استطلاعاتها الميدانية صنّفوا الغذاء كأولوية قصوى في حياتهم اليومية بينما لم يحصل العمل الإنساني في اليمن حتى نهاية 2025 إلا على أقل من 25٪ من إجمالي التمويل المطلوب وهو أدنى مستوى دعم منذ نحو عقد. البرامج المتعلقة بالتغذية المنقذة للحياة حصلت على أقل من 10٪ من الموارد الضرورية لتأمين الغذاء للأطفال والنساء والشريحة الأكثر هشاشة
يرجع هذا التدهور إلى مزيج من العوامل المعقدة أبرزها استمرار النزاع المسلح، تدمير سبل العيش، تقييد الوصول إلى الخدمات الصحية والتغذوية، الصدمات المناخية، والانخفاض الحاد في المساعدات الدولية. وحذرت اللجنة من أنّ استمرار هذا الوضع قد يدفع الأسر للجوء لاستراتيجيات قاسية للبقاء مثل عمالة الأطفال أو تقليص عدد الوجبات اليومية، ويظلّ تقديم المساعدات النقدية المباشرة أكثر التدخلات فعالية لضمان الغذاء والحماية للأطفال من سوء التغذية
تمثل اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم إذ أدت الحرب المستمرة لأكثر من عقد إلى مقتل وإصابة مئات الآلاف، وتشريد ملايين السكان، وانهيار شبه كامل للاقتصاد والخدمات الأساسية ويعتمد نحو ثلثا السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، تحذر المنظمات الدولية من أنّ استمرار هذا المسار من دون تدخل عاجل قد يعيد البلاد إلى مشاهد المجاعة مؤكدة أنّ نافذة تفادي الأسوأ ما زالت موجودة لكنها تضيق بسرعة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7