دخل الجيش السوري مدينة الشدادي بريف الحسكة بهدف السيطرة على سجن الشدادي ومحيطه بعد خروج السجن عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في خطوة حاسمة لإعادة ضبط الوضع الأمني في المنطقة وحدات الجيش بدأت عمليات تمشيط واسعة للمدينة والمرافق المحيطة لضبط عناصر تنظيم داعش الذين أفرجت عنهم قسد، مع تسليم السجن والمرافق الأمنية لوزارة الداخلية بعد إنهاء عمليات التأمين والتفتيش.
القيادة العسكرية أكدت في بيان رسمي أنها حاولت التنسيق مع الوسطاء وقادة قسد لتسليم السجن للأمن الداخلي، إلا أن المبادرة قوبلت بالرفض، ما دفع الجيش إلى تحمل المسؤولية كاملة لضمان استقرار المدينة وإعادة السيطرة على السجن وأوضح البيان أن السجن يضم آلاف السجناء من عناصر داعش، مما يزيد من خطورة الوضع إذا لم يتم السيطرة عليه بشكل كامل وسريع.
قوات سوريا الديمقراطية أوضحت أن السجن تعرض لهجمات متعددة نفذتها فصائل دمشقية، وأن مقاتليها تصدوا للهجمات عدة مرات، مقدمين عشرات القتلى والجرحى لمنع حدوث كارثة أمنية وأكد البيان أن قاعدة التحالف الدولي القريبة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
الوضع في الشدادي يشهد توتراً واضحاً على محيط السجون الحيوية التي تضم سجناء داعش، مع استمرار الاشتباكات في مناطق مثل عين عيسى والرقة، وسط احتمالية نشاط التنظيم الإرهابي بعد الإفراج عن عناصره.
كما تمثل هذه التطورات تحدياً كبيراً للأمن المحلي، خاصة مع ضعف التنسيق الدولي وتأخر تدخل التحالف رغم قرب قواعده العسكرية.
تقييم الوضع يشدد على ضرورة السيطرة الكاملة على السجن للحد من انتشار العناصر المحررة، وضمان عدم إعادة تنظيم داعش قدراته في المنطقة، التنسيق بين الجيش السوري والأجهزة الأمنية المحلية يعتبر عاملاً حاسماً لضبط المدينة والمناطق المحيطة، وتجنب تكرار الهجمات أو حدوث انهيار أمني قد يهدد المدنيين.
تبقى الشدادي نقطة حرجة لاختبار قدرة الجيش على إدارة الأزمات الأمنية والتهديدات الإرهابية خلال الفترة المقبلة، مع تنفيذ إجراءات سريعة وفعالة للحفاظ على الأمن والاستقرار.