عين العرب على وقع تصعيد واشتباكات عنيفة

2026.01.20 - 11:22
Facebook Share
طباعة

 شهدت مناطق ريف مدينة عين العرب (كوباني) شمالي محافظة حلب تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، في سياق توتر متواصل تشهده المنطقة. واندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري، وسط استخدام أسلحة متوسطة وثقيلة، ما رفع منسوب القلق الأمني والإنساني لدى السكان المحليين. ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة مواجهات تشهدها مناطق ريف كوباني، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات استمرار العمليات العسكرية قرب المناطق السكنية.


اشتباكات بلدة الجلبية ومحاولات التقدم العسكري
بحسب مصادر مقربة من قوات سوريا الديمقراطية، أحبطت «قسد» هجومًا شنّته فصائل موالية للحكومة السورية على محيط بلدة الجلبية في مدينة عين العرب (كوباني)، وذلك عقب اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين. ووفق المصادر، اندلعت الاشتباكات بعد محاولة تلك الفصائل التقدّم نحو مواقع تابعة لقوات «قسد» في محيط البلدة، حيث تمكنت الأخيرة من التصدي للهجوم وإفشاله. وأسفرت المواجهات، بحسب المصادر ذاتها، عن أسر خمسة عناصر من الفصائل المهاجمة، إضافة إلى ورود معلومات عن جرحى في صفوفهم، دون صدور بيانات رسمية مستقلة تؤكد الحصيلة الدقيقة للخسائر البشرية.


استخدام الأسلحة الثقيلة ونزوح المدنيين
أكدت المصادر أن الاشتباكات في محيط بلدة الجلبية شهدت استخدامًا مكثفًا للأسلحة المتوسطة والثقيلة، ما أدى إلى حالة استنفار أمني واسعة في المنطقة. وتزامن ذلك مع حركة نزوح للمدنيين من ريف عين العرب (كوباني) باتجاه مركز المدينة، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهات واقترابها من القرى السكنية. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تُسجَّل معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين، إلا أن حالة الخوف والهلع سادت بين الأهالي نتيجة شدة الاشتباكات وطبيعة الأسلحة المستخدمة.


اتساع رقعة المواجهات وتحذيرات إنسانية
وفي تطور لاحق، رصد نشطاء مقربين من قسد اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين قوات سوريا الديمقراطية وفصائل موالية للحكومة السورية في محيط بلدة الجلبية، الواقعة بين ريف تل أبيض وريف عين العرب (كوباني). وأكدت مصادر كردية أن الهجوم لم يقتصر على بلدة الجلبية فقط، بل طال عدة قرى كردية أخرى، من بينها خانمامد وكربناب ومراسر وخراب رز، ما أدى إلى حالة من الخوف بين الأهالي وتهجير بعض السكان من منازلهم. وحذّر المرصد من أن استمرار هذا التصعيد العسكري في ريف عين العرب قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الوضعين الإنساني والأمني، لا سيما في ظل تكرار الاشتباكات بالقرب من التجمعات السكانية.


اشتباكات ريف صرين وخسائر وفق رواية قسد
من جهة أخرى، أفادت مصادر إضافية مقربة من قوات سوريا الديمقراطية بأن قوات «قسد» ووحدات حماية المرأة (YPJ) تمكنت من إفشال خمس هجمات نفذتها فصائل موالية لدمشق على ريف مدينة صرين جنوبي كوباني، وذلك عقب اشتباكات مباشرة قيل إنها لا تزال مستمرة في المنطقة. ووفق هذه الرواية، أسفرت الاشتباكات عن تدمير سبع سيارات تابعة للمجموعات المهاجمة، وتعرض أربع آليات مدرعة لأضرار مباشرة، إضافة إلى إسقاط أربع طائرات مسيّرة قيل إنها كانت تستخدم في الهجمات. ولم تصدر حتى الآن تأكيدات مستقلة من أطراف أخرى حول هذه الخسائر، في ظل صعوبة التحقق الميداني واستمرار التوتر العسكري في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1