أكراد العراق يتوجهون لسوريا

2026.01.20 - 12:09
Facebook Share
طباعة

 توجه العشرات من الشباب الأكراد العراقيين، إضافة إلى لاجئين سوريين يقيمون في محافظة السليمانية، اليوم، إلى مناطق شمال وشرق سوريا، تعبيرًا عن تضامنهم ودعمهم للأكراد السوريين في مواجهة العمليات العسكرية المتصاعدة. وأفادت وكالة «شفق نيوز» العراقية بأن المئات من مواطني السليمانية احتشدوا في ساعات الصباح الأولى للتعبير عن موقفهم الداعم للأكراد في سوريا، مؤكدين رفضهم لأعمال العنف المسلحة التي يتعرض لها المدنيون من قبل فصائل مسلحة تابعة للحكومة السورية. ويأتي هذا التحرك في سياق شعور قوي بين أبناء الشعب الكردي في العراق بسلسلة الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الأكراد في مختلف مناطق كردستان.


دعوات المجتمع الدولي والتأكيد على حقوق الإنسان
خلال الاحتجاجات، دعا المحتجون المجتمع الدولي والدول المؤثرة إلى التدخل العاجل لوقف الاعتداءات التي تطال المواطنين الأكراد في شمال وشرق سوريا، معتبرين أن ما يجري جزء من سلسلة متواصلة من الانتهاكات. وشدد المتظاهرون على ضرورة اتخاذ مواقف حازمة تجاه الجهات المسلحة التي تستهدف المدنيين، مؤكدين أن الشعب الكردي ينتهج خيار السلام، لكنه يواجَه بالقوة والسلاح، في انتهاك صريح لمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تكفل حق الشعوب في العيش بأمن واستقرار.


دعوة قسد للشباب الكردي للانخراط في المقاومة
وفي رد على الهجمات المستمرة التي تتعرض لها مناطق شمال وشرق سوريا، دعت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» مساء أمس الشباب الكردي إلى كسر حدود المحتلين والانخراط في صفوف المقاومة. وأوضحت قسد أن هذه الدعوة جاءت رداً على ما وصفته بـالهجمات “الوحشية والبربرية” التي تُدار وتُوجّه من قبل الدولة التركية، في محاولة لتجنيد المزيد من الكوادر الشبابية الكردية للدفاع عن مناطقهم وحماية المدنيين.


موقف حزب العمال الكردستاني وانهيار المفاوضات
في الوقت نفسه، تعهد حزب العمال الكردستاني بـعدم التخلي عن أكراد سوريا في مواجهة العمليات العسكرية المتصاعدة. وفي تطور سياسي متصل، أكد مسؤول في الإدارة الذاتية الكردية أن المفاوضات بين الحكومة السورية وقسد قد انهارت تمامًا، وسط توترات متصاعدة في ملف إدارة مناطق الحسكة وشمال وشرق سوريا. ويشير هذا الانهيار إلى تصاعد الاحتكاكات بين الأطراف الكردية والحكومة السورية، ويعكس تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.


إعلان النفير العام لقسد وحسم الحكومة السورية
بعد فشل اجتماع دمشق، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» النفير العام، في خطوة تهدف إلى تعبئة القوات والشباب الكردي لمواجهة أي تهديد محتمل، خصوصًا بعد تراجع قائد قسد مظلوم عبدي عن الاتفاق السابق الذي كان يؤكد على وحدة الأراضي السورية. من جهته، تعهد الرئيس السوري أحمد الشرع بـحسم ملف الحسكة بالقوة، في مؤشر على أن الخيار العسكري يبقى مطروحًا على الطاولة بعد انهيار المفاوضات، وهو ما يزيد من احتمالات تصعيد كبير في شمال وشرق سوريا، ويضع المدنيين في مواجهة مزدوجة بين العمليات العسكرية وتهديدات النزوح القسري.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2