تعليق عمل لجنة «الميكانيزم» والضغوط الأمريكية والإسرائيلية

2026.01.20 - 12:19
Facebook Share
طباعة

 على الرغم من الخطوة غير المسبوقة التي اتخذها لبنان منذ 43 عامًا، والمتمثلة في رفع مستوى تمثيله في لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار إلى دبلوماسي-مدني بناءً على طلب أميركي-إسرائيلي، فإن هذه الخطوة لم تحقق أي تقدم يذكر. فقد عُيّن السفير السابق سيمون كرم، مع علمه أن مهمته تتماشى مع المخطط الرامي إلى تأسيس قناة تواصل مباشر فوق العسكرية مع إسرائيل، العدو الذي يواصل الاعتداء يوميًا على الأراضي اللبنانية.

وقالت مصادر مطلعة إن لجنة الـ«ميكانيزم» أُعلِق عملها، مع عدم تحديد موعد لانعقادها على المستوى المدني أو العسكري، وسط ضغوط أميركية وإسرائيلية حصرية للمفاوضات، مستبعدة أي دور للجانب الفرنسي، رغم محاولاته السابقة. وأوضحت المصادر أن الهدف الإسرائيلي يتمثل في إجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان تحت الرعاية الأميركية فقط، ومن دون الأمم المتحدة، فيما يبدو أن تعليق الاجتماعات كان متعمّدًا خلال زيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان للبنان لتجنب حضوره.


الرؤية الإسرائيلية: التركيز على التعاون الاقتصادي
لا يرتبط تعليق اللجنة فقط بمحاولة إبعاد فرنسا، بل بما هو أبعد من ذلك. إذ وصلت رسائل إلى أركان الحكم في لبنان تشير إلى أن عودة اللجنة إلى الاجتماع مرتبطة بتنازل لبناني جديد. وتصر إسرائيل على حصر النقاش في ملف التعاون الاقتصادي ضمن رؤية أشمل للسلام في المنطقة، متجاهلة أي موضوع متعلق بانتهاكات أو انسحابها من النقاط التي احتلتها بعد الحرب، أو ملف الأسرى، أو وقف الاعتداءات اليومية. ويعكس هذا النهج ما سبق وأعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من المسؤولين حول الفصل بين عمل اللجنة والمفاوضات السياسية والعسكرية مع لبنان وحزب الله.


التطورات الميدانية شمال نهر الليطاني
شهدت مناطق شمال نهر الليطاني توسيع نطاق الاستهدافات، بهدف نزع السلاح في المنطقة الواقعة بين نهري الليطاني والأولي، على غرار ما حدث في جنوب الليطاني، عبر قيام الجيش اللبناني بمصادرة سلاح حزب الله ودخول منشآته وتفجيرها، رغم المخاطر المترتبة على صدام داخلي محتمل. وفي حالة عدم قيام الجيش بهذه الخطوات، فإن التدخل الإسرائيلي المباشر بالنار، بما في ذلك غارات عنيفة مشابهة لتلك التي نفذت مؤخرًا في مناطق متفرقة، يبقى واردًا.

في المقابل، ذكرت مصادر أن رئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش رودولف هيكل التزما بالقيام بخطوة عملية في شمال الليطاني قبل سفر هيكل إلى واشنطن الشهر المقبل.


تبادل الاتهامات بين الجيش اللبناني وحزب الله
واستنادًا إلى الإعلام الإسرائيلي، زعمت صحيفة «معاريف» أن حزب الله أوقف التعاون العملياتي مع الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، بعد الهجمات الإسرائيلية الأخيرة. وأضاف التقرير أن الحزب غيّر أنماط عمله الميداني، بما في ذلك فرض حصار على بعض المناطق ومنع الجيش من الوصول إليها لفترات طويلة. ويأتي هذا في ظل استمرار الضغوط الأميركية، التي تكثف على بيروت، وتشير إلى احتمال منح إسرائيل حرية أكبر للتحرك في شمال الليطاني، في حال عدم إظهار الحكومة اللبنانية خطوات واضحة وملموسة في المنطقة. كما أورد التقرير أن المساعدات الدولية للجيش اللبناني مشروطة بخطوات عملية وجدول زمني محدد، مما يزيد الضغط على الحكومة لتنفيذ التزامات ملموسة في الملف العسكري.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7