العنف في إيران يثير تحركاً أممياً عاجلاً

2026.01.20 - 05:34
Facebook Share
طباعة

أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه سيعقد يوم الجمعة جلسة طارئة لمناقشة "تدهور" أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في ظل القمع الأمني العنيف الذي شهدته أحدث الاحتجاجات العامة في البلاد وتعكس هذه الخطوة تصاعد القلق الدولي إزاء حجم العنف والانتهاكات الموثّقة ضد المتظاهرين، وما يرافقها من خروقات للقانون الدولي.
وفق تصريحات المتحدث باسم المجلس، باسكال سيم، فقد تم طلب عقد الجلسة الخاصة مساء الاثنين من قبل خمس دول هي آيسلندا وألمانيا ومقدونيا الشمالية وجمهورية مولدوفا والمملكة المتحدة. وأوضح سيم أن أكثر من عشرين دولة عضو أخرى في المجلس أبدت دعمها للطلب، مشيراً إلى أن "قائمة الدول الموقّعة ستظل مفتوحة حتى بدء الجلسة".
شددت الدول الخمس في رسالتها الموجهة إلى رئيس المجلس على ضرورة عقد الجلسة نظراً لأهمية الوضع ودرجة إلحاحه، مؤكدة وجود "تقارير موثوقة تفيد بوقوع أعمال عنف مقلقة، وقمع للمتظاهرين، وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد"، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
يذكر أن عقد جلسة استثنائية يتطلب دعم ما لا يقل عن 16 دولة عضواً، أي ثلث أعضاء المجلس.
واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر الماضي على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتسع في 8 يناير، متحديةً بشكل علني السلطة الحاكمة، قبل أن تُقمع بعنف وقد أسفرت هذه الأحداث، وفق منظمات غير حكومية، عن سقوط آلاف القتلى، لتصبح أكبر تحد يواجه القيادة الإيرانية منذ احتجاجات عام 2022 إثر وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق.
ووفق آخر إحصاءات منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو، والتي تعتمد الأمم المتحدة على بياناتها، بلغ عدد القتلى ما لا يقل عن 3428 متظاهراً، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن العدد الفعلي قد يتجاوز خمسة آلاف، وربما يصل إلى 20 ألفاً واعتبر مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، أن عدد القتلى "قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية"، واصفاً ما جرى بأنه "واحدة من أكبر المجازر التي استهدفت المتظاهرين في عصرنا". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 10