أثارت أعمال التطوير في منطقة جبل سيناء المصرية انتقادات إسرائيلية، إذ رأت وسائل إعلام في تل أبيب أن المشروع قد يمس بـ"الوادي المقدس"، أحد أقدم المواقع الروحية المسيحية في العالم.
وفق صحيفة "هآرتس"، يسعى المشروع إلى تعزيز السياحة وتحديث البنية التحتية في المنطقة، لكنه قد يؤثر على الطابع الروحي الفريد الذي حافظ عليه المكان لقرون طويلة، تأسس دير سانت كاترين عند سفح جبل سيناء منتصف القرن السادس الميلادي، ومنحه طابعًا رهبانيًا قائمًا على العزلة والتقشف، ما جعله مركزًا روحيًا فريدًا ومقصدًا للحجاج على مر العصور.
وأشارت الصحيفة إلى أولى الزيارات الموثقة للموقع، والتي تعود إلى شتاء عام 383 ميلادي، عندما وصلت الحاجة المسيحية أجريا من إسبانيا، موضحة أن رحلات الحج المبكرة ساهمت في توثيق الأماكن المقدسة وفق الكتب الدينية دوّنت أجريا انطباعاتها عن المواقع المرتبطة بالقصة الكتابية، بما في ذلك المكان الذي صُنع فيه العجل الذهبي، والمكان الذي أقام فيه موسى المسخن لأول مرة، والمكان الذي اشتهى فيه بني إسرائيل الطعام، هذا التوثيق منح جبل سيناء دورًا محوريًا كمسرح روحي حي يوضح السرد المقدس.
رغم أن المشروع التنموي يحمل أهدافًا اقتصادية، اعتبرت "هآرتس" أن تطوير المنطقة قد يؤدي إلى تآكل الهوية الروحية والتاريخية للموقع، محذرة من التركيز على الأرباح والسياحة قد يضعف حماية قدسية المكان التي امتدت لأكثر من 16 قرنًا وتسليط الضوء على هذه المخاطر يبرز التحديات التي تواجه إدارة المواقع التاريخية والدينية عند التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على التراث الثقافي.
كما تشير التقارير إلى أن بعض التحليلات الإسرائيلية تمثل المشروع كتهديد للهوية الدينية والتاريخية للمنطقة، رغم أن الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق موازنة بين تنمية البنية التحتية والحفاظ على القيمة الروحية للموقع، ضمن إطار سياسة عامة لإدارة التراث.