مجلس السلام تحت قبضة ترمب مدى الحياة

2026.01.21 - 11:51
Facebook Share
طباعة

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مبادرة «مجلس السلام» جدلًا واسعًا في الأوساط الدبلوماسية الدولية، وسط تساؤلات حول طبيعة الكيان المقترح وحدود صلاحياته وإمكانية تحوّله إلى إطار موازٍ للأمم المتحدة، في وقت تتكاثر فيه بؤر الصراع، وعلى رأسها الحرب في قطاع غزة.
صرّح مسؤول أميركي لوكالة بلومبرغ شريطة عدم الكشف عن هويته، أن ترمب قد يواصل رئاسة «مجلس السلام» بعد مغادرته البيت الأبيض، وأن الرئاسة ستظل بيده إلى أن يقرر الاستقالة منها مؤكداً بأن الرئيس الأميركي المقبل سيكون مخيّرًا في تعيين الممثل الرسمي للولايات المتحدة داخل المجلس عند تأسيسه، فيما لم تُحدد الصفة القانونية لأعضاء المجلس التنفيذي بعد، رغم إعلان البيت الأبيض أسماء عدد منهم، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، وسط غموض حول طبيعة مشاركتهم الرسمية.

مجلس السلام… من غزة إلى الملفات الدولية

قدّم ترمب «مجلس السلام» بوصفه هيئة دولية لحفظ السلام، انطلاقًا من غزة، ضمن خطة من 20 نقطة لتحقيق السلام الدائم في القطاع. وأظهرت مسودة الميثاق التي اطّلعت عليها بلومبرغ أن نطاق عمل المجلس قد يتجاوز غزة، مما أثار مخاوف من تمدد صلاحياته إلى ملفات نزاع أخرى.
وتنص المسودة على اشتراط مساهمة مالية لا تقل عن مليار دولار للدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم داخل المجلس، مع إشراف ترمب على هذه الأموال ونفى المسؤول الأميركي أن تكون المساهمة رسوم دخول، واعتبرها مرتبطة بدور رقابي للدول التي تموّل المشاريع وتشارك في إدارتها.

مقاومة حلفاء وتباين غربي:
تواجه المبادرة تشككًا من دول مجموعة السبع، بينما أكدت قلة من الدول مشاركتها، ورفض عدد من الحلفاء التقليديين لواشنطن الدعوة صراحة، ما دفع ترمب إلى التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على الشمبانيا الفرنسية، والسخرية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قبل أن يكشف عن رسالة نصية من ماكرون تضمنت دعوة إلى عشاء ومحادثات تشمل ملفات عدة، بينها رغبة ترمب في السيطرة على إقليم غرينلاند.

علاقة الأمم المتحدة:
ألمح ترمب إلى إمكانية حل «مجلس السلام» محل الأمم المتحدة، واصفًا المنظمة بأنها غير فعّالة، رغم اعترافه بإمكاناتها الكبيرة. وقال:
«الأمم المتحدة لم تساعدني في حرب واحدة، ومع ذلك أتمنى لو لم نكن بحاجة إلى مجلس سلام».
ورد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، أن مجلس الأمن أجاز عمل «مجلس السلام» حصرًا على ملف غزة، وأن طبيعة العلاقة مع المجلس ستتضح بعد الاطلاع على تفاصيل تأسيسه رسميًا.

تحفظ إسرائيلي ودعوات دولية:

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحفظه على المبادرة، مشيرًا إلى أن تفاصيل المجلس لم تُنسّق مع تل أبيب. كما كشف ترمب عن توجيه دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى المجلس، رغم جهود واشنطن في الوساطة لإتمام اتفاق إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتظل المبادرة محل مراقبة واسعة، مع استمرار النقاش حول مدى استقلالية المجلس وصلاحيات ترمب داخل هيكله، وإمكانية تأثيره على دور الأمم المتحدة في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 5