قرع ناقوس الخطر الأمني على الحدود اللبنانية – السورية بعد تداول معلومات عن فرار عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من سجن الشدادي في محافظة الحسكة السورية، يرفع مستوى القلق بشأن احتمالات تسلّل إرهابي محتمل إلى الأراضي اللبنانية عبر المخيمات الحدودية.
حذر المنسّق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، مارون الخولي، في مقابلة مع وسائل إعلام محلية من أن هشاشة الواقع الأمني على الحدود وتداخل الأراضي اللبنانية والسورية يزيد من فرص استغلال التنظيمات المتطرّفة للمعابر غير الشرعية، ويهدد الأمن الوطني ويستدعي أعلى مستويات الاستنفار.
أوضح الخولي أن مخيّمات النازحين تشكّل بيئة حساسة يمكن أن تُستغل كنقاط عبور أو ملاذات آمنة للعناصر الإرهابية، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى إعلان حالة طوارئ أمنية محددة زمنياً على الحدود، وتعزيز الرقابة الميدانية مع احترام حقوق المدنيين، وتوحيد الجهود الاستخبارية بين الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية، بالتنسيق مع الجانب السوري، داعيًا إلى اتخاذ قرار سيادي يقضي بالترحيل الآمن والمنظم للنازحين السوريين خلال ثلاثة أشهر، بالتنسيق مع الدولة السورية والجهات الدولية لضمان العودة الكريمة، ووضع حد لحالة الاستنزاف.
الخلفية الأمنية تكشف أن مناطق شمال شرق سوريا، وخاصة محافظة الحسكة، شهدت هروب عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية من السجون والمعتقلات نتيجة الاضطرابات العسكرية والصراعات الإقليمية، يزيد من احتمالات وصولهم إلى الحدود اللبنانية، في ظل ضعف الرقابة على المعابر غير الرسمية.
من جهة أخرى، يُعدّ لبنان بيئة معقدة لاستيعاب النازحين، إذ يتركز عدد كبير منهم في مخيّمات تتسم بالازدحام وشح الموارد والخدمات، ما يرفع من احتمالات استغلال التنظيمات الإرهابية للفراغ الأمني وقد لوحظ أن المخيمات الحدودية تتخللها شبكات تهريب معقدة تسهّل انتقال الأشخاص والمواد بشكل غير قانوني.
أضاف الخولي أن أي تهاون في مواجهة التهديدات أو تأجيل اعتماد الإجراءات الوقائية سيضع الحكومة أمام مسؤولية مباشرة عن أي خرق أمني يحدث، مؤكّدًا أن حماية لبنان وأمن المواطنين هي أولوية مطلقة، المعالجة الجدية والشاملة وحدها قادرة على سد الثغرات ومنع التنظيمات الإرهابية من استغلال الواقع الراهن لضرب الاستقرار الداخلي.