سجّل البنك المركزي التركي ارتفاعاً تاريخياً في احتياطياته لتصل إلى 205.1 مليار دولار، وفق بيانات صحيفة "إيكونوميم" الاقتصادية التركية. وارتفعت الاحتياطيات بمقدار 9 مليارات دولار خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير 2026، وهو رقم قياسي يوضح قدرة البنك المركزي على دعم الاقتصاد وتعزيز موارده النقدية.
ساهمت عدة عوامل في هذا النمو، أبرزها زيادة حجم العملات الأجنبية المودعة لدى البنك المركزي من قبل البنوك ضمن الاحتياطيات الإلزامية والودائع الضمانية، بقيمة 0.9 مليار دولار. كما ارتفعت ودائع القطاع العام بالعملة الأجنبية بمقدار 2.8 مليار دولار، مدفوعة بإصدار سندات حكومية بفترتي استحقاق 7 و12 عاماً، هذا يؤكد قدرة الدولة على جمع تمويل طويل الأجل لتعزيز الاحتياطيات.
أجرى البنك المركزي أيضاً عمليات شراء إضافية للعملة الأجنبية بقيمة 3.1 مليار دولار، مستقلة عن الودائع والسندات السابقة، في خطوة لتقوية صافي الاحتياطيات والسيطرة على تقلبات سوق الصرف. توضح التحركات استراتيجية البنك في إدارة الاحتياطيات والتعامل مع تدفقات العملات الأجنبية بفعالية.
الرقم القياسي يبين قدرة تركيا على تعزيز سيطرتها النقدية في ظل تحديات اقتصادية عالمية، تشمل تقلبات أسعار العملات والضغوط التضخمية، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية في المنطقة ونتيجة لسلسلة إجراءات نقدية واستثمارية، يحقّق البنك المركزي تقدماً في دعم السياسات الاقتصادية والمالية، وضمان استقرار الليرة التركية وحماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية.
تعزيز الاحتياطيات يمنح البنك المركزي قدرة أكبر على إدارة السياسات النقدية، وتمويل المشاريع الحكومية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي كما يرسخ ثقة الأسواق في قدرة البنك المركزي على مواجهة الضغوط الاقتصادية الداخلية والخارجية، ويضمن استمرار التنمية الاقتصادية بثقة واستقرار.