انقسام عالمي حول مجلس السلام: انضمام ورفض

2026.01.21 - 04:12
Facebook Share
طباعة

بدأت واشنطن توجيه دعوات رسمية إلى عدد من الدول للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضمن مبادرة تهدف في البداية إلى إنهاء النزاع في غزة، مع إمكانية توسيع نطاق المجلس لاحقًا ليشمل صراعات مسلحة أخرى في العالم.
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عبر "إكس" أن بنيامين نتنياهو قبل الدعوة للانضمام إلى المجلس، مع الإشارة إلى أن إسرائيل ستشارك في مهام المجلس وفق ما يقرره الرئيس الأميركي، اعتبرته تل أبيب خطوة نحو تثبيت دورها في المرحلة الثانية من جهود السلام بغزة.
من جهتها، وافقت أذربيجان على الانضمام إلى المجلس، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن وزارة الخارجية، بينما أكدت مصر أيضًا قبول الدعوة، مع بيان رسمي للخارجية المصرية يؤكد دعم القاهرة لمهمة المجلس في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، واستعدادها لاستكمال الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة.
في المقابل، أعلنت السويد رفضها الانضمام إلى المجلس بالنص الحالي للمبادرة، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الحوار العميق مع الولايات المتحدة قبل اتخاذ أي قرار، فيما أكدت النرويج أنها لن تشارك، بعد أن أشار وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء كريستوفر ثونر إلى وجود عدة تساؤلات حول آليات العمل والدور الأميركي في المجلس.
كما رفضت إيطاليا المشاركة، موضحة أن الانضمام إلى كيان يقوده زعيم دولة واحدة قد ينطوي على انتهاك للدستور، بينما أوضح مصدر تركي أن وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثل الرئيس رجب طيب أردوغان في المجلس.
وافقت باكستان على الدعوة للانضمام، مؤكدة سعيها لتحقيق "سلام دائم في غزة". ويشير "ميثاق مجلس السلام"، الذي اطلعت عليه وكالة "فرانس برس"، إلى أن كل دولة مدعوّة تحتاج لدفع مليار دولار للحصول على مقعد دائم، مع ولاية أقصاها ثلاث سنوات قابلة للتجديد من قبل الرئيس، باستثناء الدول التي تدفع أكثر من مليار دولار نقدًا في السنة الأولى.
يفهم من المبادرة أن المجلس لن يقتصر على الإشراف على إعادة إعمار غزة، بل سيتوسع ليشمل المساهمة في حل النزاعات المسلحة حول العالم، ما يجعل من انضمام الدول المختلفة خطوة استراتيجية تتطلب تقييمًا سياسيًا ودبلوماسيًا دقيقًا قبل الموافقة على المشاركة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1