اقتصاد 2026: فرص محفوفة بالمخاطر

2026.01.22 - 03:47
Facebook Share
طباعة

مع بداية عام 2026، يبدو الاقتصاد العالمي عند مفترق طرق بعد سنوات من التضخم المرتفع، وتشديد السياسات النقدية، والأزمات الجيوسياسية، أصبحت الصورة أقل توتراً، لكنها لا تزال غير مطمئنة بالكامل.
الاقتصاد بين التعافي والضغوط:
المؤشرات الإيجابية موجودة، مثل التراجع النسبي في معدلات التضخم وتحسن بعض الأسواق، إلا أن الضغوط الاقتصادية لا تزال حاضرة، ما يجعل التعافي الكامل بعيد المنال حتى الآن.

غياب الرؤية الواضحة:
شهد عام 2025 انخفاضاً في معدلات التضخم، لكن هذا التراجع لم يمنح البنوك المركزية هامشاً كافياً للتحرك بحرية خفض أسعار الفائدة بسرعة قد يعيد إشعال التضخم، بينما إبقاؤها مرتفعة لفترة أطول يحد من الاستثمارات ويبطئ النمو هذا التردد يعكس غياب رؤية واضحة لمسار الاقتصاد العالمي على المدى القريب، إذ كل خيار محفوف بالمخاطر، وكل خطوة محسوبة بدقة، وأي خطأ قد يكون مكلفاً مالياً واجتماعياً.

ضغوط سياسية مستمرة:
رغم الحديث عن الاستقرار، لا تزال التجارة العالمية تحت وطأة ضغوط سياسية أبرز الأمثلة حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتهديده بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب خلافات متعلقة بغرينلاند والمصالح الجيوسياسية، هذه التوترات تزيد حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والشركات، وقد تعيد العالم إلى أجواء الحروب التجارية التي سبق أن أضرت بالجميع.
الذهب والفضة كملاذات آمنة
في ظل هذا التشابك بين العوامل الاقتصادية والسياسية، عاد الذهب والفضة إلى الواجهة كملاذات آمنة، الذهب يستفيد من تراجع الثقة بالعملات والسياسات النقدية، بينما تجمع الفضة بين دورها كأصل استثماري واستخدامها الصناعي تجاوز سعر الذهب 4800 دولار للأونصة، والفضة 95.48 دولاراً، يبين قناعة متزايدة بأن الاستقرار الحالي مؤقت، وأن التحوّط خيار منطقي في 2026.

تحديات مضاعفة للدول النامية:
الاقتصادات الكبرى تواجه المخاطر، لكن الدول النامية تتحمل وطأة أكبر ارتفاع كلفة التمويل والديون يشكل عبئاً متزايداً، بينما تسعى هذه الدول لجذب الاستثمارات والاستفادة من الفرص المتاحة، النجاح يتطلب إصلاحات اقتصادية حقيقية وتعزيز الثقة ببيئة الأعمال، وإلا فقد تجد نفسها خارج مسار التعافي العالمي رغم الإمكانات المتاحة.

يرى مراقبون أن الاقتصاد العالمي في 2026 يتحرك بين الفرص والمخاطر بخطوات محسوبة، التعافي لم يكتمل بعد، والمخاطر السياسية والتجارية لا تزال قائمة. المرحلة المقبلة ستكافئ الدول والشركات القادرة على التكيّف السريع واتخاذ قرارات واقعية في عالم اقتصادي متغيّر لا يحتمل الأخطاء. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5