حادث تقني يوقف تشغيل أكبر محطة نووية عالمياً

2026.01.22 - 04:08
Facebook Share
طباعة

أوقفت شركة "طوكيو إليكتريك باور" الخميس العمل في الوحدة السادسة بمحطة كاشيوازاكي كاريوا للطاقة النووية، الواقعة شمال غربي طوكيو، بعد انطلاق جهاز الإنذار الخاص بقضبان التحكم، التي تستخدم لضبط الانشطار النووي داخل المفاعل.
تبحث الشركة حالياً في ملابسات الواقعة، بينما أكدت هيئة تنظيم الطاقة النووية استقرار المفاعل وسلامته، مشددة على عدم وجود أي مستويات إشعاعية غير طبيعية حول المجمع، الذي يضم سبع وحدات نووية.
ويعتبر هذا المفاعل أول وحدة تعيد الشركة تشغيلها منذ كارثة فوكوشيما النووية عام 2011، والتي خلّفت آثاراً واسعة على ثقة الجمهور في الطاقة النووية اليابانية وأعيد تشغيل الوحدة رقم 6 مساء الأربعاء، ووصلت إلى حالة حرجة بعد نحو 90 دقيقة، وهي حالة تفاعل نووي مستدام يتم التحكم فيه ذاتياً.
ووفقاً لتصريحات الشركة، فإن انطلاق جهاز الإنذار صباح الخميس ناجم عن خلل محتمل في معدات السيطرة على قضبان التحكم، وهو ما أدى إلى سحبها مؤقتاً لتعطيل التفاعل النووي في المفاعل وضمان الأمن الكامل.
تُعد محطة كاشيوازاكي كاريوا من أكبر محطات الطاقة النووية في العالم، وتقع في منطقة نائية معرضة للزلازل، ما يزيد من حساسيتها لأي أعطال تقنية أو طارئة وكانت عمليات السلامة السابقة في المحطة قد أثارت قلقاً واسعاً في اليابان بشأن قدرة الشركة على إدارة المفاعلات بأمان تام.
يثير هذا الحدث تساؤلات حول المستقبل القريب للطاقة النووية في اليابان، خاصة مع الضغط المتزايد لتوسيع الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة، في الوقت الذي يطالب فيه جزء من الرأي العام بإعادة النظر في تشغيل المحطات النووية بعد تجارب فوكوشيما.
وتبقى السيناريوهات المحتملة أمام الشركة متعددة، تشمل استكمال التحقيق الفني في أعطال النظام قبل إعادة التشغيل، أو تأجيل تشغيل بقية الوحدات لفترة أطول، مع مراجعة بروتوكولات الأمان بشكل شامل لضمان عدم تكرار أي خلل محتمل.
وتشير التقديرات إلى أن أي تعطيل إضافي قد يؤثر على الإمدادات الكهربائية في المنطقة الشمالية من اليابان، ويجعل السلطات تعتمد على مصادر طاقة بديلة، بما في ذلك الغاز والفحم، لتفادي أي انقطاع محتمل للكهرباء، خصوصاً في ظل استعداد البلاد لفصل الشتاء والطلب المرتفع على الطاقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5