صور جنسية تغزو "إكس" وتفضح مشاهير... ما القصة؟!

2026.01.23 - 12:36
Facebook Share
طباعة

ذكرت وكالة "بلومبرغ" ، الجدل الدائر حول "غروك" روبوت الدردشة في منصة "إكس" التابعة للميليادير الأميركي إيلون ماسك، وقيامها مؤخراً بتوليد صور عارية أو ذات طابع جنسي لأشخاص حقيقيين، وما عمد إليه بعض الدول من إجراءات لمعاقبة ماسك ومنصته،
وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، تم استخدام روبوت الدردشة الذكي الخاص بإيلون ماسك، غروك، بشكل روتيني ومتكرر لتجريد الناس من ملابسهم رقمياً في منصة "إكس"، وعلى الرغم من الاحتجاجات المتزايدة من الجهات التنظيمية العالمية، استمرت الأداة في العمل في الولايات المتحدة مع تدخل حكومي محدود. وفي ذروة انتشاره مطلع هذا الشهر، استُخدم تطبيق "غروك" آلاف المرات في الساعة لكشف ملابس أشخاص من دون رضاهم في ردوده العلنية في مواقع التواصل الاجتماعي، ما نقل شكلاً مقلقاً من أشكال الإساءة والتحرش من زوايا الإنترنت المظلمة إلى منصة إلكترونية أكثر شيوعاً، وفقاً لجهات مراقبة الصناعة.
وبعد الضجة وضعت منصة "إكس" أداة توليد الصور الخاصة المدفوعة، محولةً بذلك ميزة مثيرة للجدل إلى منتج مالي للشركة. وفي وقت لاحق، أعلنت الشركة حظر "غروك" من توليد هذا النوع من الصور لـ"أشخاص حقيقيين"، على الرغم من ظهور تقارير سريعة تفيد بأنَّه ما يزال بإمكان المستخدمين إنشاء هذه الصور باستخدام تطبيق "غروك" المستقل. وفي منصة"إكس" أيضاً ما تزال هناك بعض الصور ذات الطابع الجنسي من الروبوت، بما في ذلك صور لأشخاص يرتدون ملابس داخلية مثيرة أو ملابس فاضحة، وفقاً لتحليل أجراه موقع "بلومبرغ".
وقد راوحت فئات الضحايا بين نجوم منصة "أونلي فانز"، ونائبة رئيس وزراء السويد. وأفادت منظمات حماية الطفل في بريطانيا أنَّها عثرت على مواد إباحية للأطفال مُولّدة بالذكاء الاصطناعي في الإنترنت المظلم، ويُعتقد أنَّها صُنعت باستخدام روبوت "غروك". لكن، إيلون ماسك أكد "ألّا علم له بأي صور عارية لقاصرين". بينما واصل ماسك تطوير هذه التقنية وترويجها ونشرها، والتي لم تواجه حتى الآن سوى القليل من الإجراءات القانونية أو التنظيمية في الولايات المتحدة. وما تزال شركتا "آبل" و"غوغل" توفرانها في متاجر تطبيقاتهما. وقد استخف ماسك بالجدل الدائر حولها، فطلب مازحاً من غروك أن يخلع ملابسه، وهاجم منتقديه، وشبه المُنتج بأدوات مثل "فوتوشوب من "أدوبي"، مشيراً إلى أنَّ المشكلة لا تكمن في "غروك" نفسه، بل في مستخدميه. ونشر ماسك يوم الأربعاء، "من الواضح أن غروك لا يُنشئ الصور تلقائياً، بل يفعل ذلك فقط بناءً على طلبات المستخدمين"، وأضاف، أنَّه "يرفض إنتاج أي شيء غير قانوني".
بدوره ، أقرَّ مجلس الشيوخ بالإجماع في الأسبوع الماضي قانوناً يُعرف باسم "قانون التحدي" الذي يسمح لضحايا الصور الجنسية الصريحة التي تُنشر من دون موافقتهم بمقاضاة الجناة، ولكن ليس بالضرورة المنصات نفسها. وينص قانون وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار/مايو الماضي على إلزام المنصات إزالة الصور الجنسية التي تُنشر من دون موافقة في غضون 48 ساعة من الإبلاغ عنها، إلا أنَّ أنظمة الإبلاغ لم تُفعّل بعد. وقد فتح المدعي العام لولاية كاليفورنيا هذا الأسبوع تحقيقاً مع شركة "إكس إيه آي" بشأن انتشار الصور، وأرسل لاحقاً خطاباً يطالب بوقف النشر، لكن من غير الواضح إلى أين سيقود هذا التحقيق. ولم تُعلّق شركة ماسك الناشئة على التحقيق.
حيث بذل الرئيس الأمريكي ترامب جهوداً حثيثة لكسب ودّ مجتمع التكنولوجيا، عارضاً على قادته بيئة خالية من القيود التنظيمية لتنمية أعمالهم في مجال الذكاء الاصطناعي، سعياً لمواكبة المنافسة المتزايدة مع الصينيين. أما إيلون ماسك نفسه، فيُصنّف ضمن فئة مختلفة من المديرين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا، فهو أغنى رجل في العالم، ومقاول حكومي رئيسي، ومستشار سابق مقرّب من ترامب ومسهم في تمويل فوز الرئيس، وربما يُعيد فتح ميزانيته لحملة انتخابات التجديد النصفي. ويُعدّ "غروك" حصان ماسك في سباق الذكاء الاصطناعي، وهو سباق أجمع عليه مسؤولو التكنولوجيا، مُؤكدين لترامب ضرورة فوز الولايات المتحدة فيه، بينما يُشجع ترامب على الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي والابتكار فيه، وهو موقف يتعارض مع احتمال معاقبة أحد أبرز رواد هذا المجال
وفي خارج الولايات المتحدة، تبذل الحكومات والهيئات التنظيمية جهوداً متزايدة لمعاقبة إمبراطورية ماسك. فقد حُظر تطبيق "غروك" في إندونيسيا وماليزيا. وفي اليابان، ثاني أكبر أسواق "إكس". وقد صرّح مسؤولون الأسبوع الماضي بأنهم طلبوا من"إكس" تعزيز إجراءات الحماية ووقف نشر الصور غير اللائقة. كما يدرسون اتخاذ إجراءات قانونية إذا لزم الأمر، وفقاً لوزير الأمن الاقتصادي الياباني.
ورغم التغييرات التي أُدخلت على "إكس"، يبدو أن نزاع "غروك" لم يُحسم بعد، ولا سيما إذا سُمح لروبوت الدردشة بإزالة الملابس رقمياً عن الأشخاص عبر تطبيقها المستقل. وقالت ريانا بفيفيركورن الباحثة في معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان، إنَّ "أسوأ ما قد يحدث هو عدم وجود أي عواقب على الإطلاق، ما يُظهر أنَّ هناك شخصاً واحداً فوق القانون".
فقد واجهت منصات التواصل الاجتماعي صعوبة في ضبط مختلف أشكال المحتوى الجنسي، حيث أضاف الذكاء الاصطناعي تعقيداً جديداً، وسهّل وسرّع على المستخدمين مشاركة وإنشاء صور جنسية، لا تُصوّر دائماً شخصاً حقيقياً. وبينما يُعدّ إنشاء أو نشر الصور الجنسية الصريحة للأطفال مخالفاً للقانون، فإنَّ العديد منها التي أنشأها برنامج "غروك" قد لا تكون غير قانونية في الولايا
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6