هزّ تفجير موكب قائد الفرقة الثانية "عمالقة" العميد حمدي شكري شمال العاصمة المؤقتة عدن، وأسفر عن مقتل خمسة من أفراد القوات المسلحة وإصابة ثلاثة آخرين أثناء تأديتهم واجبهم الوطني. الهجوم أثار إدانات محلية ودولية، وعكس التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجه الحكومة بعد سنوات من الصراع والفوضى في الجنوب.
أصدرت وزارة الداخلية توجيهات فورية لتعزيز الإجراءات الأمنية في جميع الوحدات، مؤكدة ضرورة حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي تحركات جماعية قد تثير القلق أو التوتر، مع توعدها بالتصدي لأي تهديد للأمن وفق القانون.
اعتبر مجلس القيادة الرئاسي الهجوم تطورًا بالغ الخطورة، ليس فقط لطبيعته الإجرامية، وإنما لتوقيته ورسائله السياسية والأمنية، تحديداً مع استعادة القوات الحكومية السيطرة على مناطق جنوبية عدة، بما فيها عدن، بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي مطلع يناير 2026 الهجوم استهدف إرباك جهود الدولة في توحيد القرار العسكري والأمني، لكن المجلس شدد على الالتزام برد حازم وملاحقة المسؤولين لتقديمهم للعدالة.
أدان تحالف دعم الشرعية في اليمن العملية ووصفها بالعمل الإرهابي الجبان، مؤكدًا استمراره في تنسيق الجهود مع السلطات لضمان الأمن والاستقرار وحماية السكان، ودعا إلى وحدة الصف ومواصلة التصدي لأي تهديدات تستهدف المحافظات المحررة أو المجتمع اليمني عامة.
توالت الإدانات الدولية، حيث أكدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تضامنهما مع الضحايا وأسرهم، وحثتا السلطات على اتخاذ كل التدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب والحفاظ على استقرار المناطق المحررة.
يُعد العميد حمدي شكري أحد أبرز القادة العسكريين في جنوب اليمن، السنوات الأخيرة شهدت صراعات بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان يطالب بالانفصال، قبل أن يعلن حله مطلع يناير 2026 استعادة السيطرة على المحافظات الجنوبية خطوة مهمة لتوحيد القرار العسكري والأمني، غير أن الهجمات الإرهابية المتفرقة تواصل تهديد الأمن، ما يجعل تعزيز الإجراءات الأمنية وتنسيق التحركات مع التحالف العربي أمرًا ضروريًا للحفاظ على استقرار المناطق المحررة.