كشف البنك الدولي في أواخر العام 2025 عن واقع شبكة الطرق في لبنان واعتبرها سيئة حيث تصل طول الطرق الرئيسية إلى 6500 كيلومتر وتشير الدراسة إلى أن نحو ثلث هذه الطرق في حالة متوسطة إلى سيئة وتحتاج إلى صيانة عاجلة في الوقت نفسه شهد لبنان حدثين مهمين الأول إطلاق وزارة الأشغال والنقل الخطة الوطنية لتأهيل وصيانة شبكة الطرق والجسور تحت شعار نرمم الطرق نرمم الثقة والثاني اختتام مشروع الطرق والعمالة الممول من قرض ميسر من البنك الدولي ومن البرنامج العالمي للتمويل GCFF والذي نفذه مجلس الإنماء والإعمار في 25 قضاء على مدى سنوات بهدف إعادة تأهيل الطرقات
تشير المؤشرات الفنية إلى أن حوالي 35 في المئة من الطرق الرئيسة مصنفة سيئة بينما فقط 15 في المئة جيدة ارتفاع معدلات حوادث السير يوضح خطورة الوضع فقد سجل العام 2025 حوالي 520 حالة وفاة ارتفاع 18 في المئة عن عام 2024 ويرجع ذلك جزئياً لسوء حالة الطرق التقييمات أظهرت أن 10 في المئة فقط من شبكة الطرق حصلت على تصنيف ثلاث نجوم أو أكثر في السلامة.
الأضرار التي لحقت بالطرق نتيجة العدوان الإسرائيلي حتى نهاية العام 2025 كبيرة خاصة في الجنوب والبقاع وجبل لبنان وتقدر الحاجة ضمن خطة التعافي لعام 2026 نحو مليار دولار تمكّن مشروع الطرق والعمالة بالتعاون مع البنك الدولي في إعادة تأهيل أكثر من 530 كيلومتر من الطرق في 25 قضاء إضافة إلى صيانة نحو 1000 كيلومتر.
في أيار 2025 أطلق وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الخطة الوطنية لتأهيل وصيانة شبكة الطرق والجسور مشيراً إلى أن الوزارة لديها ميزانيتان 2024 و2025 وتم التنسيق لإعداد خطة شفافة متكاملة تستمر لسنوات مع بداية العام 2026 تم إصدار قرارات جديدة لتنظيم سير الشاحنات للحد من الازدحام والحوادث.
الدكتور زياد عقل مؤسس جمعية يازا وصف حالة الطرق بأنها تعاني مشاكل كبيرة نتيجة الإهمال المستمر وغياب الصيانة وحث المسؤولين على تخصيص مبالغ للصيانة لتلافي تفاقم المشكلات وأوضح أن الطرقات التي تراجعت حالتها كانت تحتاج إلى صيانة دورية عاجلة وتجنب مشاريع مفاجئة لتوفير أموال إضافية على المدى الطويل كما أكد أن اعتماد آلية سريعة للمشاريع العاجلة سيحد من الضرر على الطرق والمواطنين.