صراعات داخلية تعيد تشكيل المشهد السياسي اللبناني

2026.01.23 - 03:41
Facebook Share
طباعة

سجّل التوتر بين الرئاسة الأولى وحزب الله تصاعداً خلال الأيام الأخيرة، إثر تصريحات صدرت عن الرئيس عون واعتبرها الحزب مستفزة، وهو ما دفع رئيس مجلس النواب إلى الاجتماع بالرئيس عون في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر السياسي وضبط العلاقة بين الطرفين.
الاحتقان بين الرئاسة الأولى وحزب الله يكشف حالة من الانقسام الداخلي على خلفية المواقف السياسية الأخيرة، حيث توقفت الاتصالات المباشرة بين الطرفين لفترة، فيما لم تؤتِ المحاولات السابقة لتهدئة الأوضاع نتائج ملموسة. ويظهر هذا التوتر في المواقف الرسمية وتصاعد الخطاب الإعلامي والسياسي حول دور الرئاسة الأولى في مواجهة التحديات الداخلية، وفي الوقت ذاته، حدود تأثير حزب الله في المشهد السياسي اللبناني.
تأتي هذه التطورات في سياق استمرار العدوان الإسرائيلي وتأثيراته على لبنان، مما يزيد من حساسية المواقف ويضاعف الحاجة إلى التهدئة والحوار. وتؤكد مصادر سياسية أن الهدف من اللقاءات الجارية هو إعادة فتح قنوات التواصل وتقليل الاحتقان، بما يسمح بتجاوز أي تصعيد محتمل قد يضر بالاستقرار الداخلي.
كما يعكس التوتر السياسي قضية التعامل مع الإعلام المحلي، حيث استدعاء صحافيين مقربين من الحزب أثار جدلاً واسعاً، إذ اعتبرت الخطوة غير مسبوقة في التعامل مع الإعلام، بينما تبقى حرية الرأي والممارسة الإعلامية من القضايا الحساسة التي تؤثر في صورة السياسة الداخلية واستقرار المشهد العام.
في السياق نفسه، يبرز الدور الخارجي في هذه الأزمة، حيث تتابع القوى الدولية الوضع عن كثب، ويُنظر إلى أي تصعيد على أنه قد يحدّ من قدرة لبنان على الحفاظ على أوراقه السياسية القوية ويؤثر على دوره الإقليمي وتبقى مسألة التوازن الداخلي بين الرئاسة الأولى وحزب الله مفتوحة، إذ تحتاج الأطراف جميعها إلى ضبط النفس والحفاظ على قنوات الحوار، لتجنب الانزلاق نحو أزمات أكبر، ولضمان أن تبقى القرارات السيادية اللبنانية مستقلة قدر الإمكان عن تأثيرات خارجية مباشرة.
يرى مراقبون إن استمرار التوتر دون آلية واضحة للتهدئة يعكس هشاشة المشهد السياسي اللبناني ويزيد المخاطر المتعلقة بالاستقرار الداخلي، فيما يبقى الالتزام بالحوار وتخفيف الاحتقان ضرورة لتجنب أي انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7