وصلت طائرة إخلاء طبي سعودية إلى عدن، السبت، ضمن مبادرة إنسانية عاجلة لنقل عدد من الجرحى ومرافقيهم إثر التفجير الذي استهدف، الأربعاء الماضي، القائد العسكري في ألوية العمالقة العميد حمدي شكري الصبيحي، وأسفر عن سقوط قتلى وإصابات بين المرافقين.
وأوضحت مصادر عسكرية أن الطائرة هبطت بمطار عدن الدولي، وسط تنسيق مسبق مع الجهات المختصة، حيث نُقل المصابون الذين تتطلب حالتهم رعاية متقدمة، إلى جانب مرافقين، لاستكمال علاجهم في السعودية أشارت المصادر إلى أن العملية تمت بسلاسة وتنظيم دقيق، ما يعكس الجاهزية الطبية واللوجستية السعودية.
توضح هذه المبادرة الدور الإنساني المستمر الذي تضطلع به السعودية في دعم اليمن، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية، حيث تأتي ضمن سلسلة جهود تهدف لتخفيف معاناة المدنيين والعسكريين في ظل الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة.
وأكدت المصادر الطبية استكمال جميع الإجراءات الصحية والأمنية لضمان سلامة الجرحى خلال الرحلة، وتلقيهم الرعاية اللازمة فور الوصول. كما أشادت الجهات المحلية بسرعة الاستجابة السعودية ودورها في تعزيز القطاع الصحي اليمني، خصوصاً في الأوقات الحرجة.
يعكس وصول طائرة الإخلاء الطبي الحضور الدائم للسعودية في اللحظات المفصلية، وترسيخها لمبدأ وضع الإنسان في مقدمة الأولويات، من خلال دعم البعدين الإنساني والإغاثي، بما يسهم في تخفيف آثار الأزمات ومساندة الجرحى وأسرهم.
وكان التفجير الذي وقع في منطقة جعولة شمال عدن قد استهدف موكب العميد شكري، وأسفر عن مقتل ثلاثة وإصابة خمسة آخرين، بينما أصيب العميد بشكل طفيف ونجا من محاولة الاغتيال بعد الحادث، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً، وبدأت التحقيقات لتحديد المسؤولين، بينما تتواصل الجهود لإعادة الاستقرار وتحسين الخدمات في المدينة بعد التوترات السابقة الناتجة عن تمرد المجلس الانتقالي المنحل.