أنقرة تناقش مع حماس استحقاقات ما بعد الهدنة

2026.01.27 - 09:04
Facebook Share
طباعة

 في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتسارع التحركات الدبلوماسية المتعلقة بقطاع غزة، برزت العاصمة التركية أنقرة كمحطة سياسية جديدة في مسار البحث عن مخرج مستدام للأزمة، وذلك عقب لقاء رفيع المستوى جمع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بوفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لبحث تطورات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.

اللقاء، الذي عُقد في أجواء وُصفت بالجدية، ركز على تقييم ما تم إنجازه خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، واستشراف آليات الانتقال إلى المرحلة التالية، في ظل تحديات ميدانية وسياسية معقدة. كما ناقش الطرفان سبل تعزيز الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى حماية المدنيين في غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وخلال الاجتماع، استعرض فيدان أمام وفد حماس، الذي ترأسه عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية، طبيعة الاتصالات الدبلوماسية التي تجريها أنقرة مع أطراف دولية متعددة، مؤكداً أن تركيا تضع ملف غزة في صدارة تحركاتها السياسية، وتعمل عبر قنوات مختلفة، من بينها مجلس السلام، للدفاع عن حقوق السكان الفلسطينيين، ودفع المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.

وشدد وزير الخارجية التركي على أن بلاده ماضية في بذل كل الجهود الممكنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل منتظم، معتبراً أن تحسين الوضع الإنساني يمثل أولوية لا تحتمل التأجيل، في ظل حجم الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية، والنقص الحاد في الخدمات الأساسية.

ويأتي هذا اللقاء في توقيت بالغ الحساسية، إذ تزامن مع الإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، عقب العثور على جثة آخر أسير في قطاع غزة، ما أغلق أحد أكثر الملفات تعقيدًا في هذه المرحلة، وفتح الباب أمام استحقاقات سياسية وأمنية جديدة مرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 1