يقترب موعد الانتخابات النيابية المفترض إجراؤها في أيار المقبل وسط غموض حول إمكانية إجرائها في الموعد القانوني أو تأجيلها إلى تموز أو لاحقًا ويرى الخبراء أن القانون يفرض إجراء الانتخابات خلال مهلة ستين يومًا من انتهاء ولاية المجلس النيابي في 21 أيار أي أن يوم الاقتراع يكون الأحد الذي يسبق هذا التاريخ أي 17 أيار، المرسوم الذي يدعو الهيئات الناخبة يجب أن يُنشر قبل 15 شباط كحد أقصى وفق المعايير القانونية ويحدد المهلة القانونية بين صدور المرسوم والانتخابات بتسعين يومًا.
تتركز العقدة الأساسية على الدائرة 16 الخاصة بالمغتربين إذ يشير الخبراء إلى أن أي مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يصدر دون معالجة وضع الدائرة يعتبر غير قانوني ويمكن أن يؤدي إلى تأجيل الانتخابات توضح المتابعات إلى أن قاعدة بيانات تسجيل المغتربين غير متوفرة في الوقت الحالي بينما كانت البيانات متاحة في انتخابات 2022 حسب الدوائر والدول والطوائف.
وبحسب استطلاع رأي حول تأثير المغتربين في الانتخابات الحالية سيكون غير دقيق إذ الغالبية العظمى من المعلومات متوفرة لدى وزارتي الداخلية والخارجية فقط.
يحتمل أن يتم اللجوء إلى تأجيل تقني لشهرين ضمن إطار قانوني يُستخدم لتبرير التأجيل بسبب عدم إمكانية إجراء اقتراع المغتربين.
يرى مراقبون أن خلال هذين الشهرين يمكن طرح مقترحات بتمديد ولاية المجلس النيابي لسنتين بحجج مختلفة مثل ظروف أمنية أو غياب تمويل أو إعادة إعمار أو أسباب لوجستية أخرى، أن أي قرار بتمديد ولاية المجلس يحتاج لقانون ويعتبر معرّضًا للطعن أمام المجلس الدستوري.
تشير التقديرات إلى أن الفترة الحالية تعاني غموضًا كبيرًا إذ لم تجهز الجهات المعنية كل المتطلبات القانونية والفنية لإجراء الاقتراع، استمرار الوضع الحالي يترك الرأي العام في حالة من التردد إذ حوالي 30% من المواطنين لم يقرروا خياراتهم و60% لا يعرفون ما سيحدث لأن الأمور غير واضحة حتى الساعة.
الأيام القليلة القادمة حاسمة حيث سيصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ويحدد مدى جاهزية الدولة للانتخابات أو توجهها نحو تأجيل تقني لشهرين قد يتحول إلى تمديد فعلي للولاية لسنتين هذه السيناريوهات تؤثر على المشهد الانتخابي بشكل مباشر وتعيد فتح ملفات دستورية وسياسية حساسة في لبنان.