الجيش اللبناني في مواجهة إسرائيل: أبرز الإجراءات

2026.01.27 - 02:01
Facebook Share
طباعة

في لحظة داخلية حسّاسة وعلى وقع تصعيد إسرائيلي متواصل، برز لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس الجمهورية جوزاف عون كمحطة سياسية مفصلية لإعادة تثبيت التنسيق بين الرئاستين وتحصين الموقف الداخلي وقد وُصف اللقاء بالمثمر والإيجابي، مع توافق واضح حول إدارة المرحلة المقبلة.
تعزيز التنسيق بين الرئاستين
مصادر مطلعة أفادت أن الرئيس بري بادر بالاتصال بالرئيس عون عقب مقابلة تلفزيونية أثارت حفيظة حزب الله، وتم الاتفاق على ضرورة استمرار العمل المشترك للحد من تداعيات العدوان الإسرائيلي وشكّل اللقاء منصة لتقاطع الرؤى حول خطوات عملية لترسيخ حضور الدولة إلى جانب أهالي الجنوب، بينما بادر الرئيس عون إلى الاتصال برئيس الحكومة نواف سلام لتفعيل إجراءات سريعة لمساعدة النازحين.

التحركات الإقليمية والدولية:

شهد الأسبوع الماضي سلسلة لقاءات في دافوس وفرنسا وسوريا وعدد من العواصم، وكان للملف اللبناني موقع أساسي فيها وأشرنا سابقًا إلى لقاء مرتقب بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس، والذي تناول ضرورة مساعدة لبنان والضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة.

موجة القصف الإسرائيلية وردود الفعل:
جاء اللقاء بعد موجة قصف عنيفة وغير مسبوقة استهدفت قرى الجنوب خارج مناطق الجيش، ما تسبب في نزوح الأهالي وحرائق كثيفة، في توقيت بدا أنه رسالة من إسرائيل لبدء المرحلة الثانية من خطتها العسكرية وتشمل الخطة مناطق تمتد من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية وربما العاصمة، إضافة إلى بعلبك–الهرمل والبقاع الغربي.

الدور المصري والأميركي:
وضع الرئيس المصري الرئيس الأميركي في أجواء نتائج الاتصالات مع المسؤولين اللبنانيين وقيادات حزب الله، مؤكدًا استمرار لبنان في تنفيذ قرارات حصر السلاح، مع خطوات موازية لضمان الأمن ومنع التدهور. من جانبه، اعتبر ترامب حزب الله “مشكلة” مشددًا على رغبة واشنطن بمساعدة لبنان.

الالتزام الفرنسي ومهمة الميكانيزم:
التقى رئيس الحكومة نواف سلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكدًا التزام لبنان بتنفيذ قراراته، ودعا إلى التحضير لمؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل وشدد على دور لجنة “الميكانيزم” في متابعة تنفيذ قرار وقف الأعمال العدائية، في ظل محاولات إسرائيلية لإضعافها وإخراج فرنسا من دائرة المواكبة، مع انتهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب منذ 1978.

استقرار لبنان شرط للسلام:

تؤكد مصادر لوسائل إعلام محلية أن اجتماع لجنة “الميكانيزم” في 25 شباط المقبل سيعكس استمرار دورها، وأن لبنان منفتح على التعاون لتنفيذ وقف الأعمال العدائية، مع توحيد الموقف اللبناني كشرط أساسي لوقف العدوان وحماية البلاد وأهلها وتعامل إسرائيل لبنان كساحة مفتوحة للتحرك، في حين يسعى نتنياهو لتحقيق مكاسب سياسية داخليًا استعدادًا للانتخابات واستكمال مشروعه. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 1