وضعت مصر "خطوطًا حمراء" صارمة بشأن آلية عمل معبر رفح خلال الأسابيع المقبلة للحفاظ على سيادتها الكاملة وتشغيل المعبر وضمان إدارة دقيقة لحركة العبور دون أي تدخل خارجي.
كشفت منصة (Bhol) الإسرائيلية أن الهدف من ذلك منع أي تعديل في التوازن القائم على المعبر، مع تأكيد حق القاهرة في تحديد أعداد الداخلين والخارجين وإدارة العمليات بنفسها دون أي تدخل إسرائيلي وأشارت المنصة إلى رفض مصر رسمياً شرطاً إسرائيلياً يمنح تل أبيب حق الاعتراض على عودة فلسطينيين غادروا القطاع لأغراض علاجية أو دراسية، واعتبرت هذا التدخل غير مقبول ويهدد سيادتها على المعبر.
نسقت السلطات المصرية مع السفارة الفلسطينية بالقاهرة قوائم العابرين وضبط تدفقات الحركة البشرية، مع ترتيب الأولويات للمرحلة الأولى من العودة لتجنب أي ازدحام أو فوضى محتملة احتفظت مصر بالقرار النهائي بشأن أعداد الفلسطينيين المسموح لهم بالعبور، مع اعتماد مقاربة مختلفة بين الراغبين بالسفر إلى دول ثالثة ومن ينوون دخول مصر مباشرة، بما يوازن بين الأمن واحتياجات السكان ويضمن تنظيم الحركة بدقة.
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (قناة كان 11) أن الخطة الأميركية لإعادة إعمار غزة، رغم صعوبتها وفق الجدول الزمني المقترح، لم تواجه رفضًا مصريًا علنيًا، لكنها شددت على ضرورة وضوح القواعد التنظيمية قبل أي تطبيق عملي وتركز هذه القواعد على ثلاثة ملفات حساسة تشمل ملكية الأراضي، حقوق أصحاب المنازل المدمرة، وآليات التعويض التي تتطلب موافقة مسبقة من المتضررين.
حددت القاهرة معايير دقيقة لإدارة المعبر وإعادة الإعمار، بهدف ضمان السيطرة الكاملة على العمليات وحماية مصالحها السياسية والأمنية، مع تهيئة بيئة مناسبة لتسهيل حركة الفلسطينيين ودعم عمليات الإغاثة والمساعدات.
وضعت الخطوط الحمراء جميع الأطراف أمام قواعد تشغيل المعبر وإعادة الإعمار، مشددة على أن أي خطوات مستقبلية ستخضع لضوابط صارمة، ما يضمن الاستقرار وينظم العمليات الإنسانية والسياسية في الوقت ذاته، ويمنع أي تجاوز قد يفاقم التوتر في المنطقة.