اتفاق أمني جديد في شمال شرقي سوريا

2026.01.28 - 09:35
Facebook Share
طباعة

 توصلت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية – قسد" إلى تفاهم جديد يقضي بوقف كامل للعمليات العسكرية على جميع محاور الاشتباك، وتنظيم آليات انتشار أمني جديد في عدد من مدن ومناطق شمال شرقي سوريا، وفق ما أفادت به مصادر خاصة لتلفزيون سوريا، مساء الثلاثاء.

وبحسب المصادر، ينص التفاهم على انتشار عناصر من وزارة الداخلية السورية داخل المدن والمناطق الحيوية، بهدف حفظ الأمن والاستقرار، ولا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي ومناطق أخرى. في المقابل، تبقى قوات "قسد" ضمن مناطق انتشارها الحالية، مع الالتزام بوقف جميع الأعمال القتالية.

وأشارت المصادر إلى أن التفاهم يتضمن بدء ترتيبات أولية لدمج قوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، وفق آلية سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، على أن يبدأ تنفيذ بنود الاتفاق خلال اليومين المقبلين.

وكانت مصادر قد أكدت في وقت سابق أمس انتهاء اجتماع رسمي في دمشق جمع وفداً من الحكومة السورية وممثلين عن "قسد" برئاسة قائدها مظلوم عبدي.


تصريحات متبادلة
وفي تصريحات سابقة لقناة "روناهي"، قال مظلوم عبدي إن اتفاق وقف إطلاق النار تم برعاية أميركية، مؤكداً استمرار الحوار مع دمشق، ووجود ملفات أخرى قيد النقاش. وأوضح أن الاتفاق ينص على عدم دخول الجيش السوري إلى مدينة الحسكة خلال فترة التفاهم، مع التوجه لاحقاً لاتخاذ خطوات عملية باتجاه الاندماج، في إطار حلول سياسية بعيداً عن التصعيد العسكري.


تمديد وقف إطلاق النار
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، مساء السبت الماضي، تمديد وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا لمدة 15 يوماً، مؤكدة أن القرار يشمل جميع قطاعات عمليات الجيش السوري، ويأتي دعماً للعملية الأميركية الخاصة بنقل سجناء تنظيم "داعش" من سجون "قسد" إلى العراق.

من جهتها، أكدت "قسد" في بيان رسمي التزامها بتمديد الاتفاق، معتبرةً أن الخطوة تهدف إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار.


ترحيب دولي
ورحبت الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا بتمديد وقف إطلاق النار، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل به، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين والبنية التحتية.

وطالب بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية البريطانية بإنشاء ممرات إنسانية آمنة، وضمان إيصال المساعدات دون عوائق، إضافة إلى استئناف الخدمات الأساسية في مدينة عين العرب (كوباني). كما أشار البيان إلى فتح ممرات إنسانية في محافظتي الحسكة وحلب، وممر إضافي قرب بلدة صرين في ريف حلب.

وأكد البيان أن اتفاق 18 كانون الثاني يشكل المسار الأكثر فاعلية لدمج شمال شرقي سوريا بشكل سلمي في دولة موحدة ذات سيادة، مع ضرورة مواصلة الجهود المشتركة لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية"، ومنع أي فراغ أمني في مراكز الاحتجاز.


مواقف سياسية
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحثا خلاله تطورات الاتفاق وسبل دعم الاستقرار في سوريا.

وأفادت الرئاسة السورية بأن الشرع شدد على وحدة الأراضي السورية، وأهمية الحلول السياسية، وتوحيد الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية، فيما أبدى ترامب ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار، واصفاً إياه بـ"الخطوة المفصلية"، ومؤكداً استعداد واشنطن لدعم جهود إعادة الإعمار وتحفيز الاستثمار.

وفي تعليق لاحق، وصف ترامب المكالمة بأنها "رائعة"، مؤكداً أن تطورات الملف السوري تسير بشكل إيجابي.


من جانبه، قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام إن الإدارة الأميركية منخرطة بشكل كامل في دعم الاستقرار في سوريا، مشيراً إلى استعداد الكونغرس للمساهمة في منع أي تصعيد جديد، ومواجهة ما وصفه بالتهديدات التي تطال حلفاء واشنطن في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3