اعتمد مجلس الأمن الدولي تمديد بعثة دعم اتفاق الحديدة باليمن، بتأييد 13 عضوا وامتناع روسيا والصين عن التصويت، في خطوة اعتبرتها الأمم المتحدة خطوة نهائية لضمان الانتقال المنظم لمهام البعثة وتعرف البعثة اختصارًا باسم "أونمها"، وقد تأسست عام 2019 لدعم تنفيذ اتفاق ستوكهولم المتعلق بالحديدة، الذي وقع بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في 13 ديسمبر 2018 ومنذ إنشائها، عملت على مراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة وتسهيل تبادل الأسرى، إضافة إلى دعم تهدئة القتال في تعز وفتح طرقها، بعد مواجهات خلفت نزوح مئات الآلاف من السكان.
القرار الجديد، الذي قدمت مشروعه المملكة المتحدة، طلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إعداد خطة للبعثة بالتشاور مع الأطراف اليمنية، تشمل نقل مهامها إلى مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غوندبرغ، والانسحاب المنظم والآمن لأفرادها وأرصدتها وأكد المندوب البريطاني أرتشي يونغ أن الهدف هو ضمان الانتقال المستدام لمسؤوليات البعثة ومهامها المتبقية، مع الحفاظ على التزام مجلس الأمن تجاه اتفاق الحديدة ودعم جهود المبعوث الأممي في تيسير عملية السلام.
جاءت هذه الخطوة وسط تحديات مستمرة في تنفيذ اتفاق ستوكهولم، إذ لا تزال هناك اتهامات متبادلة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي بشأن عرقلة التقدم في مختلف بنود الاتفاق ورغم التزام الطرفين رسميًا بوقف إطلاق النار، واجهت عمليات التهدئة وفتح الطرق وتبادل الأسرى تأخيرات ومناوشات متقطعة أثرت على الوضع الإنساني في الحديدة ويشير مراقبون إلى أن تمديد البعثة يهدف إلى توفير إطار أممي مستقر خلال الفترة الانتقالية، ومنع أي انهيار محتمل في جهود السلام، تحديداً في ظل الوضع الأمني الهش والتوترات المستمرة بين الأطراف اليمنية.
ويعكس القرار الدولي استمرار اهتمام المجتمع الدولي بالحفاظ على مسار اتفاق ستوكهولم، رغم الصعوبات والتحديات الميدانية والسياسية، حيث تمثل الحديدة محورًا حيويًا لضمان استقرار الساحل الغربي لليمن، إضافة إلى دوره الإنساني في تأمين الإمدادات والخدمات للسكان المدنيين ويؤكد التمديد الأخير أن مجلس الأمن يسعى للحفاظ على وجود أممي فعال لمراقبة الاتفاق وتسهيل العمليات الإنسانية، مع العمل على الانتقال السلس للمهام إلى مكتب المبعوث الخاص، بما يضمن استمرارية الرقابة الدولية وتقليل المخاطر على المدنيين.