لماذا تفشل الموازنة في تهدئة الشارع اللبناني؟

2026.01.29 - 03:23
Facebook Share
طباعة

اشتعلت الجلسة الثالثة لمناقشة موازنة 2026 تصاعد التوتر داخل مجلس النواب وخارجه، حيث تزامنت المناقشات مع احتجاجات العسكريين المتقاعدين والأساتذة وموظفي الإدارة العامة في محيط المجلس سجلت تدافعات واعتداءات على المحتجّين، بينها إصابات للمدنيين من الأساتذة، ما أبرز حجم الاحتقان الشعبي وغضب القطاعات الأكثر تضررًا من سياسات الدولة، تحديداً في ظل تعثر ملفات التعليم والرواتب والنظام التقاعدي.واجه النواب تباين واضح بين من اعتبر الموازنة مجرد أرقام لإدارة الأزمة، ومن دعا إلى رؤية إصلاحية فعلية ترتكز على الشفافية والعدالة في توزيع الموارد، وتعويض المتقاعدين وتحسين رواتب الموظفين، مع الإشارة إلى ضرورة الإسراع بالمحاكمات لمحاسبة المقصرين.
بعض النواب رأوا أنّ الموازنة تدير الأزمة بدل مواجهتها، مع غياب خطة إصلاحية واضحة، وارتفاع الضرائب بشكل غير متوازن على الرواتب والأجور، مقابل تراجع إيرادات أخرى، ما يعمّق الشرخ الاجتماعي ويزيد الاحتقان بين المواطنين والدولة.
أبرزت الجلسة تباين الرؤى حول الإصلاح الاقتصادي، مع توضيح أن أي خطة لا تراعي إعادة الثقة بالقطاع المصرفي وإدارة أصول الدولة والاستثمار في الأراضي والمرافق الحيوية ستكون ناقصة، وسلطت الضوء على ملفات الكهرباء والمياه والإعمار، مع الإشارة إلى فشل الحكومة في تقديم حلول ملموسة، دفع بعض النواب إلى انتقاد الإدارة الحالية واعتبار الموازنة مجرد إدارة مرحلة وليست إصلاحية.
تبين الأحداث الميدانية وتصريحات النواب حالة الغضب الشعبي والاجتماعي، وتبرز ازدواجية الدولة بين إدارة شكلية للأزمة وتصعيد شعبي يطالب بحقوقه، تشير الجلسة إلى أنّ لبنان يحتاج إلى رؤية واضحة ومتكاملة لإصلاح القطاع العام، حماية الحقوق، واستعادة الثقة بالاقتصاد قبل الانتخابات المقبلة، لتفادي استمرار الاحتقان والانهيار المالي والمعيشي، وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية بين المواطنين والدولة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6