واشنطن تعيد الميكانيزم العسكري اللبناني إلى الواجهة

2026.01.30 - 04:28
Facebook Share
طباعة

بعد فترة صمت طويلة، أكدت السفارة الأميركية في بيروت والقيادة المركزية الأميركية أن الميكانيزم العسكري الذي أنشئ عقب اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024 يواصل عمله بكامل طاقته وبالأهداف نفسها، مع مشاركة الجهات نفسها والقيادة عينها.الاجتماع المقبل للميكانيزم مقرر في الناقورة بتاريخ 25 شباط 2026، فيما حددت الاجتماعات اللاحقة في 25 آذار و22 نيسان و20 أيار يرى مراقبون أن هذه الاجتماعات الدورية تمثل أداة حيوية لضبط التواصل بين الأطراف العسكرية ومنع أي خروقات أو سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيدات غير محسوبة.
الإطار العسكري الذي سبق عقد سلسلة اجتماعاته في الناقورة ركز على تطوير آليات التواصل الميداني ومعالجة المشكلات الناتجة عن الانتهاكات وضمان تطبيق بنود اتفاق وقف الأعمال العدائية ويعتبر الميكانيزم قناة رسمية وحيدة لمعالجة الملفات العسكرية، تحديداً في المناطق التي شهدت نزاعات سابقة، كما يسمح للطرف الأميركي بتقييم الالتزامات ومراقبة أي إخلال بالاتفاق.
ويشير خبراء إلى أن الاجتماعات توفر منصة للأطراف لتقديم تقارير عن الوضع الميداني ومراجعة الإجراءات المتخذة، بما يضمن ثقة متبادلة ويقلل من المخاطر الأمنية، أن أي توقف أو تأجيل لهذه الاجتماعات قد يؤدي إلى فراغ عسكري يفتح المجال لتوترات جديدة على الأرض، ما يجعل متابعة الأمور على نحو دقيق ضرورة قصوى.
كما تسمح هذه الاجتماعات للأطراف بتنسيق التحركات العسكرية بشكل منسجم، وإجراء مراجعات دورية للالتزامات المتفق عليها، وتقديم توصيات عملية لتفادي أي خرق مستقبلي وتؤكد المصادر أن واشنطن تحرص على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لدعم استقرار المنطقة وتثبيت وقف الأعمال العدائية، دون التدخل المباشر في الشؤون الداخلية للأطراف المشاركة.
بينما يبقى الهدف الأساسي للميكانيزم ضمان أمان المناطق الحدودية والمناطق المتأثرة بالنزاعات السابقة، يوضح المراقبون أن الالتزام بالآليات المقررة والمواعيد المحددة للاجتماعات يعزز الثقة بين الأطراف ويحد من احتمالات التصعيد، بما يتيح متابعة دقيقة للواقع العسكري وإصدار التوصيات اللازمة بشكل فوري وفعّال.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 7