فيروس نيباه يثير القلق في الهند والدول المجاورة

2026.01.31 - 04:08
Facebook Share
طباعة

تعيش السلطات الصحية في الهند حالة تأهب بعد تسجيل حالتين مؤكدتين من الإصابة بفيروس نيباه في ولاية البنغال الغربية شرقي البلاد، وهو فيروس نادر شديد الفتك، دفع دول آسيوية إلى تشديد الرقابة الصحية خوفا من أي انتقال مفاجئ وذكرت صحف هندية بينها «تايمز أوف إنديا» و«ذا هندو» أن السلطات حددت 196 شخصا خالطوا المصابين، معظمهم من أفراد العائلة والعاملين في القطاع الصحي، وخضعوا للفحوصات والمراقبة، وظهرت نتائجها سلبية وخلوهم من الأعراض.
أكدت الحكومة الهندية، بحسب «إنديان إكسبريس»، أن التكهنات بارتفاع عدد الحالات لا تستند إلى معطيات رسمية، وأشارت إلى أن الحالات المحصورة حاليا تشمل المصابين الاثنين فقط اتخذت دول مجاورة خطوات احترازية، إذ أعادت تايلاند ونيبال وتايوان تطبيق فحوصات صحية على القادمين من ولاية البنغال الغربية في المطارات، كما شرعت هونغ كونغ في فحص المسافرين وطلبت معلومات إضافية من السلطات الهندية حول الوضع الصحي.
يُعد فيروس نيباه من الفيروسات الحيوانية المنشأ، ويعيش في الخفافيش الطائرة، وهي فصيلة أكبر حجما وتستخدم عيونها للتوجيه. تشير تقارير صحفية علمية نشرتها «الغارديان» و«دويتشه فيله» إلى أن انتقال العدوى يحدث عبر ملامسة لعاب أو بول الخفافيش، أو تناول فواكه ملوثة، وسُجلت في تفشيات سابقة حالات مرتبطة بتلوث مصادر المياه.
يكتسب الفيروس سمعة خطيرة بسبب تأثيره المباشر على الجهاز العصبي، إذ يسبب التهابا حادا في الدماغ. وتوضح تقارير طبية نقلتها صحف أميركية أن فترة حضانة الفيروس تتراوح بين خمسة أيام وأسبوعين، وتبدأ الأعراض بحمى وصداع وغثيان، ثم تظهر مشاكل في التنفس وفقدان التوازن والارتباك، وقد تنتهي بالوفاة خلال أيام، مع تسجيل نسب وفيات مرتفعة قاربت 70 في المئة في بعض التفشيات.
لا يتوفر حتى الآن لقاح أو علاج نوعي للبشر أو الحيوانات، وتقتصر الاستجابة الطبية على عزل المصابين وتقديم الرعاية الداعمة داخل وحدات العناية المركزة، إلى جانب إخضاع المخالطين للحجر الصحي لمنع انتقال العدوى. وتعيد هذه الإجراءات إلى الأذهان ما شهدته دول العالم خلال جائحة كورونا، مع اختلاف طبيعة الفيروس ومسار انتشاره.
اكتُشف فيروس نيباه لأول مرة في عام 1998 في ماليزيا، عندما سُجلت إصابات بالتهاب الدماغ بين عمال في المسالخ، قبل أن يتبين لاحقا ارتباط العدوى بالخنازير، فتم إعدام أكثر من مليون خنزير كإجراء وقائي، وفق صحف دولية. ومنذ ذلك الحين، ظهرت إصابات متفرقة في بنغلاديش وولاية كيرالا الهندية خلال أعوام متباعدة.
رغم خطورة الفيروس وارتفاع نسبة الوفيات، تشير المعطيات الحالية، كما نقلت الصحف الدولية، إلى أن التفشي في الهند محدود، ما يقلل احتمالات تحوله إلى أزمة صحية عالمية، لكنه يظل تحت مراقبة دقيقة نظرا لطبيعته القاتلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 6