تشهد محافظة طرطوس، صباح اليوم الأحد 1 شباط، اعتصامًا أمام مديرية التربية والتعليم، نفذه المعلمون المتعاقدون احتجاجًا على القرارات الأخيرة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، التي وصفوها بـ"الظالمة"، وفق ما أفاد به مراسل عنب بلدي بطرطوس.
ورفع المعتصمون لافتات كتب عليها: “من حق معلمي طرطوس البقاء فيها”، “نتقاسم لقمة الخبز”، “لا للقرارات الظالمة”، و“قراراتكم هذه فصل تحت الضغط”، في إشارة إلى قرارات إعادة فرز المعلمين لصالح محافظات أخرى، معظمها جنوبي وشمال شرقي سوريا.
تناقض في القرارات والدوافع
وكان وزير التربية والتعليم السابق في حكومة "الإنقاذ"، نذير القادري، قد صرح في كانون الثاني 2025 بأن نقل المعلمين تم وفق إجراءات نظامية وقانونية لضمان عدم حدوث خلل في العملية التعليمية، وذلك بعد انتهاء فترة العطلة الانتصافية.
ومع ذلك، يرى المعلمون أن القرارات الحالية تتناقض مع الإجراءات السابقة، ولا تأخذ بعين الاعتبار المراسلات الخطية التي أرسلتها المديريات سابقًا والتي تثبت الاحتياج الفعلي للكوادر المنقولة.
المعلمون: "فصل تحت الضغط"
قال عدد من المعلمين لـ"عنب بلدي" إن القرار يشكل بمثابة فصل تحت الضغط، إذ يُعيدهم إلى محافظاتهم الأصلية بالرغم من نقلهم قبل أعوام وفق قرارات وزارية رسمية، واستنادًا إلى حاجة المديريات المستقبلة، وهو ما تسبب بخسائر مادية ومعنوية للمعلمين المنقولين.
وأشاروا إلى أن القرار يؤثر مباشرة على استقرار العملية التعليمية، خصوصًا في أرياف طرطوس التي تعتمد على المعلمين المتعاقدين بشكل رئيسي، محذرين من أن انعكاساته ستظهر مع بداية الفصل الدراسي الثاني الذي انطلق اليوم.
إجراءات بديلة مطروحة
ويرى المحتجون أن هناك العديد من البدائل التي يمكن للوزارة اعتمادها لإعادة الهيكلة دون المساس بالكوادر الشابة، منها معالجة ملفات المعلمين القريبين من التقاعد، الذين أعيدوا مؤخرًا إلى وظائف تعليمية على حساب المعلمين المنقولين الذين شغلوا شواغر فعلية.
وطالب المعلمون الوزارة بالعدول عن القرار، مناشدين رئاسة الجمهورية التدخل لإنصافهم ورفع الظلم الواقع عليهم، مؤكدين التزامهم بعدم الانخراط في أي نقل خارج محافظاتهم حتى يتم تعديل القرار بما يضمن حقوقهم وخبراتهم التعليمية.