أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لإدخال الفرقة 162 للعمل بشكل مستقل داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة تشير إلى احتمال توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان، كشفت التقارير أن القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي وضعت خططاً ميدانية جديدة تهدف إلى إشراك الفرقة في مهام قتالية مباشرة داخل لبنان، بدلاً من المشاركة ضمن تشكيلات محدودة أو عمليات مشتركة كما جرى في مراحل سابقة من المواجهة على الجبهة الشمالية.
وذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن إدخال الفرقة 162 جزء من استعدادات عسكرية أوسع مرتبطة بإمكانية توسيع نطاق المواجهة مع "حزب الله"، تشمل هذه الاستعدادات تجهيز قوات إضافية قادرة على تنفيذ عمليات مستقلة والتحرك بمرونة داخل مناطق مختلفة من جنوب لبنان، وهو ما قد يفتح المجال أمام عمليات برية أعمق إذا استمر التصعيد العسكري على الحدود.
تعد الفرقة 162 واحدة من أبرز الفرق المدرعة في الجيش الإسرائيلي، حيث تضم وحدات دبابات وقوات مشاة ميكانيكية ومدفعية، ما يمنحها قدرة كبيرة على تنفيذ عمليات هجومية واسعة النطاق وقد شاركت هذه الفرقة في عمليات عسكرية سابقة، أبرزها خلال حرب لبنان عام 2006، حين شاركت القوات الإسرائيلية في عمليات برية داخل مناطق الجنوب اللبناني.
تشير التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن إشراك الفرقة في العمليات يمنح الجيش قدرة أكبر على إدارة المعارك البرية في حال توسعت المواجهات. وتعتمد هذه الفرقة على قدرات قتالية متنوعة تشمل الدبابات الثقيلة وأنظمة المدفعية والدعم اللوجستي، ما يسمح بتنفيذ عمليات هجومية متقدمة في مناطق ذات طبيعة جغرافية معقدة وصعبة الحركة.
ويتزامن هذا التحرك العسكري مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية مختلفة، شملت الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تصعيد متبادل بين إسرائيل و"حزب الله" وتواصل القوات الإسرائيلية تعزيز وجودها العسكري على طول الحدود الشمالية، مع رفع مستوى الجاهزية لدى الوحدات المنتشرة في المنطقة وتكثيف عمليات المراقبة العسكرية.
تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية توتراً متزايداً خلال الفترة الأخيرة، مع تبادل للقصف والهجمات بين الجانبين، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وترى جهات مراقبة أن إدخال الفرقة 162 إلى لبنان قد يعكس توجهاً نحو عمليات برية أوسع، خصوصاً مع تزايد الضربات المتبادلة وارتفاع مستوى التصعيد العسكري.
ايضاً تراقب أطراف إقليمية ودولية هذه التطورات بحذر، في ظل تحذيرات متكررة من أن توسع العمليات العسكرية قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة من التصعيد، مع احتمال اتساع رقعة المواجهات وامتدادها إلى جبهات إضافية في المنطقة.