واشنطن تختار خارك.. خطوة لإنهاء أزمة هرمز

2026.03.23 - 07:28
Facebook Share
طباعة

أبلغ كبار المسؤولين الأمريكيين نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى خلال الأيام الماضية بأن الولايات المتحدة ترى أنه لم يعد هناك خيار سوى تنفيذ عملية برية للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، في ظل تعقّد مسار الحرب واتساع نطاقها، وفق ما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مصدرين مطلعين، اليوم الاثنين.

وفي سياق متصل، اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" أن التعزيزات العسكرية الأمريكية المتزايدة في الشرق الأوسط، إلى جانب تصريحات الرئيس دونالد ترامب بخصوص إمكانية "تدمير" البنية التحتية للطاقة في إيران، مهدت الطريق لسيناريو تعتبره دوائر الأمن الأمريكية والإسرائيلية نهاية محتملة للحرب، وهو السيطرة على مضيق هرمز.

ويُعد إعادة فتح المضيق، الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، هدفًا محوريًا في الصراع، الذي لم يعد يبدو قادرًا على تحقيق الأهداف الأولية مثل إسقاط النظام الإيراني أو إيقاف برنامج طهران النووي بشكل كامل.

ويرى مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون أن كسر قبضة إيران على المضيق قد يمنح الإدارة الأمريكية فرصة لإعلان "نجاح" عمليتها، ويخفف من حدة أزمة الطاقة العالمية، ويحد من قدرة طهران على استخدام المضيق كأداة استراتيجية للردع.

وفي إسرائيل، ارتفعت التوقعات بدخول الحرب مرحلة جديدة مع وصول تعزيزات أمريكية إضافية، تشمل نحو 4500 جندي من مشاة البحرية، إلى جانب كتيبة إنزال مدعومة بمروحيات، مقاتلات F-35، ومركبات مدرعة. كما سرّع البنتاغون نشر وحدة مشابهة من الساحل الغربي للولايات المتحدة.

وأوضح مسؤول إسرائيلي أن هذا الانتشار العسكري يشير إلى خطة محتملة للسيطرة على جزيرة خارك والمضيق، ما قد يؤثر على عائدات النفط الإيرانية ويمنح الإدارة الأمريكية مخرجًا سياسيًا لإظهار أن المضيق مفتوح أمام الملاحة الدولية.

ورغم القدرات العسكرية الأمريكية، حذر مسؤولون من أن أي عملية لإعادة فتح مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع، وتتعرض خلالها القوات لمخاطر كبيرة، تشمل هجمات من مواقع ساحلية مخفية، ألغام بحرية، وطائرات مسيّرة.

كما أن الحفاظ على المضيق مفتوحًا يتطلب موارد عسكرية واستخباراتية ضخمة لفترة طويلة، مع احتمال أن يؤدي أي هجوم إيراني ناجح إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 10