إسرائيل تستعد لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى

2026.03.25 - 08:14
Facebook Share
طباعة

 أقرت لجنة الأمن القومي بالكنيست الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، مشروع قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين، بعد إدخال تعديلات عليه، ونقلته إلى التصويت في القراءتين الثانية والثالثة اللازمتين لإقراره بشكل نهائي، بحسب ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية.

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الذي تقدم حزبه "عوتسما يهوديت" بمشروع القانون، إن القانون لا يترك سلطة القرار بيد المستشارة القضائية للحكومة، مؤكداً أن تنفيذ العقوبة سيكون ضمن صلاحيات جديدة.

ويستهدف القانون أساساً الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين في عمليات توصف بأنها "ذات دوافع قومية أو أمنية"، بينما لا يشمل القانون السجناء اليهود المتهمين بقتل فلسطينيين، ما يثير جدلاً حول طبيعته التمييزية.

وقبل أيام، أدخلت لجنة الأمن القومي تعديلات لتخفيف حدة القانون، استجابة لضغوط من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر أن مسودة القانون كانت أشد قسوة من معايير عقوبة الإعدام الأمريكية، وقد تعرض إسرائيل لمساءلة دولية وقانونية في حال تطبيقه.

ويتيح القانون إصدار الحكم بالإعدام حتى في حال عدم طلب النيابة العامة، مع إمكانية اتخاذ القرار بأغلبية من القضاة دون الحاجة إلى إجماع كامل. وينص القانون على تنفيذ الحكم شنقاً بواسطة سجان معين من مصلحة السجون، مع الحفاظ على سرية هويته ومنحه حصانة قانونية كاملة.

كما ينص القانون على احتجاز المدانين في منشأة منفصلة، مع السماح لهم بالالتقاء بمحاميهم عبر الاتصال المرئي فقط، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من تاريخ صدوره، بحضور مدير السجن وممثل عن السلطة القضائية ومراقب رسمي، إلى جانب مندوب عن عائلة المحكوم بالإعدام.

وحذفت الصيغة النهائية أي إشارة لمحاكمة منفذي هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع التركيز على صلاحيات الادعاء العام. كما يميّز القانون بين تطبيق عقوبة الإعدام على من تصفهم إسرائيل بـ"المخربين" في الضفة الغربية، حيث تصبح العقوبة إلزامية مع إمكانية الطعن في الإدانة دون الطعن في الحكم، وبين مناطق أخرى حيث يمكن فرض الإعدام أو السجن المؤبد دون إمكانية الإفراج ضمن أي صفقة مستقبلية.

ويُذكر أن بن غفير دعا منذ سنوات إلى سن قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مع تشديد ظروف اعتقالهم، وسط تقارير حقوقية تشير إلى تدهور أوضاعهم وتعريضهم للتعذيب وحرمانهم من حقوق أساسية.

وكان الكنيست قد صوّت على مشروع القانون بالقراءة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وما زال يتطلب التصويت في القراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح قانوناً رسمياً. وتجدر الإشارة إلى أن عقوبة الإعدام لم تُطبق في القضاء المدني الإسرائيلي إلا مرة واحدة، بحق النازي أدولف أيخمان عام 1962.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8