ذكرت صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن تقارير استخباراتية غربية، أن روسيا تقترب من إرسال شحنات تدريجية إلى إيران تشمل طائرات مسيّرة وأدوية ومواد غذائية، في إطار دعم موسكو لطهران في الحرب المستمرة منذ 28 فبراير/شباط 2026.
وأفاد مسؤولون مطلعون بأن كبار المسؤولين الروس والإيرانيين بدأوا مناقشات سرية حول تسليم الطائرات المسيّرة، بعد أيام من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع إيرانية، مع توقع استكمال تجهيز الشحنات بحلول نهاية مارس/آذار.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل استهدفت الأسبوع الماضي ممرًا عسكريًا رئيسيًا بين روسيا وإيران عبر بحر قزوين، في خطوة تؤكد تصاعد التوتر حول خطوط الإمداد العسكرية.
ولفتت الصحيفة إلى أن موسكو قدمت دعمًا استخباراتيًا لطهران، شمل صورًا من الأقمار الصناعية وبيانات استهداف، ما اعتُبر مؤشرًا على تدخل روسي يمتد إلى تعزيز الاستقرار السياسي للنظام الإيراني، وليس فقط القدرات العسكرية.
ورغم نفي الكرملين، أشار المتحدث دميتري بيسكوف إلى استمرار الحوار مع القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن موسكو أرسلت مساعدات إنسانية تشمل أكثر من 13 طنًا من الأدوية، مع خطط لاستمرار الإمدادات.
وفي سياق الدفاع الجوي، طلبت طهران من روسيا تعزيز قدراتها، فيما وافقت موسكو على تزويدها بمنظومات صواريخ محمولة من طراز "فيربا" على مدى ثلاث سنوات، لكنها رفضت تزويدها بمنظومة "إس-400" لتجنب تصعيد التوتر مع الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، تعتمد إيران بشكل كبير على الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، إذ أطلقت أكثر من 3000 طائرة منذ بداية الحرب، فيما بدأت روسيا منذ 2023 إنتاج طائرات مسيّرة مستوحاة من التصاميم الإيرانية لاستخدامها في أوكرانيا، بعد إدخال تعديلات لتحسين قدراتها على تفادي الدفاعات الجوية وزيادة حمولتها من الذخائر.
يذكر أن روسيا وإيران وقّعتا اتفاقية شراكة استراتيجية العام الماضي، دون إلزام أي طرف بالدفاع عن مصالح الآخر بشكل مباشر.