أنصار الله يربطون دعم إيران بالقرار اليمني الوطني

2026.03.26 - 08:35
Facebook Share
طباعة

 قال ثلاثة مسؤولين من جماعة أنصار الله إن اتخاذ قرار الانخراط في الحرب إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل "سيكون قرارا يمنيا بحتا مستقلا لا تمليه طهران"، فيما ذكرت الحكومة اليمنية أن خطوط الإمداد بين طهران وجماعة أنصار الله ما زالت تعمل دون تأثر يُذكر بظروف الحرب الجارية.

ونقلت وكالة أسوشتيد برس عن المسؤولين، الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم، أن أنصار الله يدعمون إيران رغم أنهم لم يشاركوا في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل حتى الآن، مشيرين إلى الروابط التاريخية والدينية بين الجماعة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومؤكدين أن "إيران حليف لليمن".

من جهة أخرى، نقلت قناة برس تي في عن مصدر مطلع لم تسمِّه، أن أنصار الله يعيشون حالة تأهب قصوى منذ اندلاع الحرب، مؤكدين استعداد الجماعة للتدخل عند الضرورة، ومتابعتها لتطورات الميدان عن كثب مع الاحتفاظ بقدرات عسكرية تمكنها من التحرك في التوقيت المناسب لدعم حلفائها في المنطقة.

وأضاف المصدر أن إيران قادرة بمفردها على تشكيل تهديد حقيقي في مضيق باب المندب إذا اقتضت الحاجة السيطرة عليه لممارسة الضغط على خصومها، فيما سبق أن أثبتت أنصار الله قدرتها على تعطيل الملاحة في هذا الممر الإستراتيجي وفرض حضورها في البحر الأحمر، بعد هجمات سابقة على السفن خلال الحرب بين إسرائيل وحماس، حيث أُطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.

استمرار خطوط الإمداد الإيرانية

على صعيد متصل، قالت الحكومة اليمنية، أمس الأربعاء، إن خطوط الإمداد بين طهران وأنصار الله لا تزال تعمل دون تأثر يُذكر بالضغوط العسكرية، مشيرة إلى استمرار نشاط شبكات التهريب المرتبطة بإيران بوتيرة مرتفعة.

وأشار وزير الإعلام معمر الإرياني إلى حجز سفينة قبالة سواحل باب المندب قالت إنها تحمل مواد إيرانية مهربة، مؤكداً أن العملية تهدف إلى تجفيف منابع الدعم الإيراني للأنصار وكسر حلقات الإمداد، وفرض واقع جديد لإعادة ضبط المنظومة الأمنية في اليمن.

وأضاف أن "المشروع الإيراني في المنطقة لا يقوم فقط على المواجهة المباشرة، بل يعتمد بشكل أساسي على تغذية أذرعه بالقدرات اللوجستية والمواد مزدوجة الاستخدام، لضمان استمرار تهديده للأمن الإقليمي والدولي"، موضحًا أن مضيق باب المندب لم يعد مجرد ممر تجاري، بل أصبح نقطة اختبار لقدرة المجتمع الدولي على مواجهة التهديدات الأمنية ووقف استغلاله كأداة ابتزاز وتهديد لسلاسل الإمداد العالمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهة عسكرية مباشرة منذ 28 فبراير/شباط 2026، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً واسعة على إيران أودت بحياة مسؤولين بارزين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه إسرائيل واستهداف مصالح أمريكية في عدة دول عربية، رغم سقوط ضحايا مدنيين في بعض الهجمات.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2