صور تكشف ألغاماً أميركية قرب موقع صواريخ ايراني

2026.03.27 - 10:46
Facebook Share
طباعة

أظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي ألغاماً أرضية قال خبراء إنها أميركية نُثرت في منطقة سكنية جنوب إيران، في تطور يسلّط الضوء على طبيعة الأدوات العسكرية المستخدمة في المواجهة الدائرة، ويطرح تساؤلات حول نطاق استخدام هذا النوع من الذخائر في بيئات قريبة من التجمعات المدنية، وحجم المخاطر المحتملة التي قد تترتب على انتشارها خارج ساحات القتال التقليدية.
الصور، التي نشرتها وكالة "تسنيم"، تُظهر ذخائر مضادة للدبابات من طراز BLU-91/B، وهي جزء من نظام نثر الألغام جواً المعروف باسم "Gator"، وهو نظام عسكري يعتمد على نشر الألغام عبر الطائرات لتغطية مساحات واسعة خلال وقت قصير ووفق تقييم أربعة خبراء في الذخائر اطّلعت عليه صحيفة "واشنطن بوست"، يرتبط هذا النظام بالقدرات العسكرية الأميركية، ولا يُعرف استخدامه لدى أطراف أخرى ضمن سياق المواجهة الحالية، الأمر الذي يعزز فرضية الجهة المسؤولة عن نشر هذه الذخائر.
جرى توثيق موقع الألغام في محيط مدينة شيراز، على بُعد نحو ثلاثة أميال من موقع مرتبط بالصواريخ الباليستية الإيرانية ويعد المواقع ذات أهمية استراتيجية، نظراً لاعتمادها على منصات إطلاق متنقلة يمكن نقلها وتفعيلها بسرعة، وهو ما يمنحها قدرة عالية على المناورة ويجعلها هدفاً دائماً لمحاولات التعطيل أو الحد من فعاليتها.
يرى خبراء أن نشر هذه الألغام يهدف إلى تعطيل حركة الآليات العسكرية ومنع الوصول إلى مواقع الإطلاق، خصوصاً في ظل اعتماد هذه المنصات على التحرك المستمر لتفادي الاستهداف ويسمح هذا النوع من الذخائر بفرض قيود ميدانية على الخصم من خلال إنشاء مناطق خطرة تعيق التقدم أو إعادة الانتشار، كما يحدّ من قدرة القوات على استخدام الطرق والمسارات الحيوية القريبة من مواقع الصواريخ.
يُستخدم نظام "Gator" في العمليات التي تتطلب السيطرة على مساحات واسعة أو الحد من حركة القوات البرية، حيث تُنثر الألغام من الجو لتنتشر على الأرض بشكل تلقائي. وتُصنّف الألغام المضادة للدبابات ضمن الوسائل التي تستهدف الآليات الثقيلة، لكنها قد تشكّل خطراً أيضاً على المركبات المدنية في حال وجودها داخل مناطق مأهولة، خاصة في غياب علامات تحذيرية أو إجراءات عزل واضحة.
يرتبط انتشارها بسياق تصعيد عسكري أوسع، حيث تتزايد مؤشرات استخدام وسائل قتالية متقدمة بالقرب من منشآت حساسة، في ظل توسع نطاق العمليات وتعقيدها. كما يبرز هذا المسار تحولاً في أساليب المواجهة، مع اعتماد أدوات تهدف إلى تعطيل القدرات الميدانية للطرف الآخر عبر الضغط غير المباشر وفرض بيئة ميدانية معقدة تعيق الحركة والانتشار.
في المقابل، يثير وجود الألغام في مناطق سكنية مخاوف تتعلق بالسلامة العامة، إذ تبقى هذه الذخائر خطراً قائماً حتى بعد انتهاء العمليات، وقد تؤدي إلى حوادث غير متوقعة تمس المدنيين أو الممتلكات. كما أن إزالة هذا النوع من الألغام تتطلب عمليات متخصصة ومعقدة، ما يزيد من التحديات الأمنية والإنسانية المرتبطة بانتشارها في محيط مدني مفتوح. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4