الملف النووي الإيراني: الكعكة الصفراء بين القصف والتصعيد

2026.03.29 - 09:08
Facebook Share
طباعة

 في تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية، استهدفت الضربات الأخيرة التي تعرضت لها إيران العمق الصناعي والنووي للبلاد، مع التركيز على منشآت إنتاج ما يُعرف بـ"الكعكة الصفراء"، وهي المادة الأساسية في البرنامج النووي الإيراني.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مصنع الماء الثقيل في مدينة أراك وسط إيران، فيما أكدت مصادر محلية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض مفاعل آراك للقصف. كما شملت الضربات مجمع صناعة الفولاذ في الأحواز، ومصنع "فيروز آباد" للإسمنت في محافظة فارس، ومنشأة لمعالجة اليورانيوم في محافظة يزد.

وفي حادثة نوعية، تعرضت منشأة أردكان النووية في يزد، وهي من أهم مواقع إنتاج "الكعكة الصفراء" في إيران، لقصف مباشر، ما يشير إلى تحول واضح في طبيعة العمليات من استهداف أهداف عسكرية تقليدية إلى ضرب البنية التحتية الاستراتيجية والصناعية للبلاد.

كما أفادت تقارير بأن محطة كهرباء تابعة لشركة فولاذ الأحواز خرجت عن الخدمة بالكامل، ما تسبب بخسائر تقدر بمليارات الدولارات.

ما هي الكعكة الصفراء؟

تُعد "الكعكة الصفراء" مسحوقاً مركزاً من أكسيد اليورانيوم يُنتج بعد إزالة الشوائب من خام اليورانيوم المستخرج من المناجم، وتشكل المرحلة الأولى في دورة الوقود النووي. لاحقاً، تُحوَّل هذه المادة إلى غاز ثم تُخصب لرفع نسبة اليورانيوم القابل للاستخدام، سواء لأغراض الطاقة النووية أو لتطبيقات عسكرية، ما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة.

ويعكس استهداف مفاعل الماء الثقيل في أراك، ومنشآت الفولاذ والطاقة، تحول الحرب نحو استهداف العمق الصناعي والنووي الإيراني، بدلاً من التركيز على الأهداف العسكرية التقليدية مثل القواعد والمطارات والموانئ.

ويشير مراقبون إلى أن التركيز على منشآت إنتاج "الكعكة الصفراء" والبنية التحتية المرتبطة بها يهدف إلى إضعاف القدرات النووية الإيرانية من جذورها، عبر تعطيل المراحل الأولى لإنتاج الوقود النووي.

وتظل هذه التطورات تحت رقابة دولية مشددة، لا سيما من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نظراً لحساسية هذه المنشآت وتأثيرها المحتمل على الأمن الإقليمي والدولي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8