الحرب تدخل يومها الثلاثين وسط مخاوف تصعيد برّي

2026.03.29 - 10:47
Facebook Share
طباعة

تستمر العمليات العسكرية لليوم الثلاثين من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، في ظل تصعيد متبادل بين الأطراف المتصارعة. فقد كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بينما ردّت طهران بهجمات صاروخية استهدفت مناطق جنوبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تزايدت المخاوف من اتساع رقعة الحرب بعد أن شَنّ الحوثيون في اليمن، يوم السبت، أولى هجماتهم على إسرائيل منذ اندلاع المواجهة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط. وتحدث مسؤولون أميركيون عن استعداد واشنطن لعمليات برية محدودة داخل إيران قد تستمر لأسابيع، وسط عدم وضوح موقف الرئيس دونالد ترامب من الموافقة النهائية على هذه الخطط.

ميدانياً، دفعت الولايات المتحدة بآلاف من قوات مشاة البحرية إلى المنطقة، حيث وصل أول فرقتين يوم الجمعة على متن السفينة الهجومية البرمائية "يو إس إس تريبولي"، ضمن مجموعة قتالية تضم نحو 3500 عنصر، وفق القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم".

في الوقت نفسه، استمر القصف المتبادل بين إيران و"حزب الله" من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. وأعلن "حزب الله" تنفيذ 32 هجوماً يوم السبت باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية استهدفت مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية. في المقابل، شن الجيش الإسرائيلي ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت ما وصفه بـ"البنية التحتية للنظام"، بالتوازي مع عشرات الغارات على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

أسفرت غارة جوية إسرائيلية على بلدة الحنية جنوبي لبنان عن مقتل سبعة سوريين وإصابة ثمانية آخرين. وتشير أحدث إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية إلى أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس الجاري أودت بحياة 1142 شخصاً وأدت إلى إصابة 3315 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص.

في إيران، أفادت وكالة "إرنا" بمقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعة آخرين جراء ضربة على رصيف بحري في جنوب إيران قرب مضيق هرمز، فيما سُمعت أصوات انفجارات في شمال وشرق طهران مع تفعيل الدفاعات الجوية، دون أن تتضح طبيعة الأهداف بدقة.

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي أميركي من أصل لبناني أثناء العمليات القتالية جنوب لبنان، وهو الخامس منذ استئناف الحرب مع "حزب الله" في 2 مارس الجاري. وأوضح الجيش أن الجندي، البالغ 22 عاماً، كان يتبع للكتيبة 890 ضمن لواء المظليين.

في الكويت والإمارات والبحرين، تصدّت الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، وأطلقت صفارات الإنذار في عدة مناطق. وأكدت السلطات الإماراتية والكويتية اعتراض موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة القادمة من إيران، بينما دعا المسؤولون في البحرين السكان إلى التوجه إلى أماكن آمنة دون توضيح الأسباب مباشرة.

على صعيد الأراضي الفلسطينية المحتلة، استهدفت موجتان من الصواريخ أطلقت من إيران ولبنان مناطق شمالية وجنوبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلق من إيران باتجاه جنوب البلاد، كما دوت صفارات الإنذار في مدن الجليل الأعلى شمالاً إثر إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية. ولم ترد تقارير عن خسائر بشرية حتى الآن.

وفي العراق، أسقطت الدفاعات الجوية مساء السبت طائرة مسيّرة قرب مقر إقامة الزعيم الكردي مسعود بارزاني في أربيل، وفق مصادر أمنية، دون ورود معلومات فورية عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.

مع استمرار العمليات العسكرية وتصاعد الهجمات، يبقى الوضع في الشرق الأوسط متقلباً، وسط مخاوف دولية من توسيع رقعة الصراع وتداعياته على الأمن الإقليمي والأسواق العالمية للطاقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 1