شهدت مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا تحركًا احتجاجيًا لافتًا، حيث تجمع مئات المتظاهرين على شاطئ أوشن بيتش ونظموا أنفسهم في تشكيل بشري متناسق لتكوين عبارة باللغة الإنجليزية تدعو إلى رحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في رسالة مباشرة تعكس تصاعد الغضب الشعبي.
وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها وسائل إعلام محلية ومصورون المشاركين وهم يقفون في صفوف متراصة على الرمال، بحيث تظهر العبارة بوضوح عند تصويرها من الأعلى، في مشهد بصري جذب الانتباه ولاقى انتشارًا واسعًا.
ويأتي هذا التحرك ضمن موجة احتجاجات أوسع تحمل شعار "لا ملوك"، حيث خرج ملايين الأمريكيين في مناطق مختلفة من البلاد تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بسياسات ترمب الاستبدادية، إضافة إلى انتقاد الدور الأمريكي في الحرب الجارية ضد إيران.
وامتدت التظاهرات إلى عدد من المدن الرئيسية، من بينها واشنطن ولوس أنجلوس ونيويورك وشيكاغو، حيث تجمع الآلاف في الساحات العامة ورفعوا لافتات تندد بالهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد طهران، معتبرين أن هذه العمليات قد تؤدي إلى توسيع نطاق الحرب في المنطقة.
وردد المحتجون شعارات تطالب بوقف التصعيد العسكري، مؤكدين أن السياسات الحالية تسهم في زيادة حالة عدم الاستقرار على المستوى الدولي، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الصراع على الأمن العالمي وأسواق الطاقة.
وتعكس هذه التحركات، ولا سيما الرسالة البشرية التي ظهرت على شاطئ سان فرانسيسكو، تحولًا في أساليب الاحتجاج، حيث أصبحت الصور الجوية والرسائل البصرية المباشرة أدوات أساسية لنقل المواقف الشعبية وتعزيز انتشارها وتأثيرها.
في المقابل، وصف البيت الأبيض هذه الاحتجاجات بأنها ناتجة عن شبكات تمويل يسارية ولا تعكس دعمًا شعبيًا حقيقيًا، وفق ما جاء في بيان صادر عن المتحدثة باسمه.
وتأتي هذه الدعوات للتظاهر للمرة الثالثة خلال أقل من عام ضمن إطار حركة "لا ملوك"، التي تُعد من أبرز الحركات المعارضة للرئيس ترمب منذ بداية ولايته الثانية في مطلع عام 2025.