منعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من دخول كنيسة القيامة في البلدة القديمة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.
وخلال توجهه إلى الكنيسة برفقة حارس الأراضي المقدسة والأب فرانشيسكو إيلبو، أوقفهما عناصر الاحتلال وأجبروهما على العودة، رغم سيرهما بشكل فردي ودون مظاهر احتفالية، وفق بيان البطريركية اللاتينية الذي وصف المنع بـ"الخطير".
رد البطريركية: إجراء مفرط وغير مبرر
اعتبرت البطريركية أن المنع، الذي فُرض بذريعة حالة الطوارئ وتعليمات الجبهة الداخلية التابعة للجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، "إجراء غير معقول ومفرط للغاية"، ويشكل "خرقًا صارخًا للعقلانية وحرية العبادة".
وأكدت البطريركية أن رؤساء الكنائس تصرفوا بمسؤولية تامة منذ بداية الحرب، مع إلغاء التجمعات العامة ووضع ترتيبات لبث الاحتفالات للملايين حول العالم، مشددة على "الحزن العميق للمؤمنين المسيحيين لمنع الصلاة في أحد أقدس أيام التقويم المسيحي".
إلغاء مسيرة أحد الشعانين
إلى جانب القدّاس، أُلغيت مسيرة أحد الشعانين، التي يشارك فيها آلاف المسيحيين سنويًا بالقدس حاملين سعف النخيل وأغصان الزيتون، لإحياء ذكرى دخول المسيح المدينة وفق الرواية الإنجيلية.
واعتبرت محافظة القدس منع البطريرك من الوصول إلى كنيسة القيامة "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني وحرية الوصول إلى أماكن العبادة".
محاولة إدخال قرابين إلى الأقصى
في سياق متصل، حاولت مجموعة من المستوطنين إدخال سَخلَين (القرابين الحيوانية) إلى البلدة القديمة لذبحها في المسجد الأقصى خلال عيد الفصح اليهودي، إلا أن جنود الاحتلال منعوهم.
وأكدت محافظة القدس أن هذه المحاولات تهدف إلى فرض طقوس دينية استيطانية وتهويد المسجد، مستغلة إغلاقه المستمر أمام المصلين منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط.
وقالت المحافظة إن جماعات الهيكل المتطرفة توظف الطقوس الدينية كأداة للسيطرة على الأقصى، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد ثلاث محاولات لإدخال القرابين، بما يشكل تهديدًا خطيرًا على حرمة المسجد مع اقتراب عيد الفصح العبري بين 2 و9 أبريل/نيسان.