أثار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث جدلاً واسعًا بعد حديثه العلني عن المعتقدات المسيحية في الجيش، وسط استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن سياسات هيغسيث تسببت بقلق بين المسؤولين العسكريين وخبراء القانون والدين، معتبرين أن نهجه في التبشير قد يقوض التماسك الروحي بين الجنود وينتهك الدستور الأمريكي.
صلوات شهرية وسياسات جديدة
منذ توليه المنصب، نظم هيغسيث صلوات إنجيلية شهرية في البنتاغون، ودعا إليها رجال دين من طائفته، بينهم قساوسة لهم آراء مثيرة للجدل، مثل معارضة حق النساء في التصويت. كما غيّر سياسات تقليدية في الجيش، بما في ذلك إزالة الرتبة العسكرية عن زي القساوسة واستبدالها بشارات دينية.
وحذر قادة عسكريون سابقون من أن هذه السياسات قد تهمش قساوسة آخرين، وتضعف قدرة الجيش على تقديم الدعم الروحي والنفسي للجنود، خاصة بعد صلاة هيغسيث الأخيرة من أجل "عنف ساحق ضد أعداء لا يستحقون الرحمة".
تباين الآراء بين المؤيدين والنقاد
يرى مؤيدو هيغسيث أن موقفه المسيحي العلني يعزز معنويات الجيش، بينما يشير النقاد إلى أن هذا النهج يزيد الانقسام داخل القوات ويخلق شعورًا مطلقًا بالحق في القتال، مما قد يؤدي إلى تجاوزات أو قرارات متهورة.
تعليق البابا ليو الـ14
في تعليق غير مسبوق، انتقد البابا ليو الـ14 خلال قداس أحد الشعانين، أسلوب القادة الذين يشنون الحروب، مؤكداً أن الله لا يستجيب لصلواتهم إذا كانت "أيديهم ملطخة بالدماء".
وأشار البابا إلى أن النزاع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة "فظيع"، وأن يسوع المسيح لا يمكن استخدامه لتبرير الحرب، مستشهداً بمقطع من الإنجيل: "حتى لو قدمتم العديد من الصلوات، لن أستمع: أيديكم مليئة بالدماء".
التوتر العسكري مستمر
تأتي هذه التصريحات مع وصول آلاف القوات الأمريكية إلى الشرق الأوسط، واستعداد البنتاغون لأسابيع من العمليات البرية المحتملة في إيران، في وقت أكد فيه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن قوات بلاده مستعدة لمواجهة القوات الأمريكية.
ويثير تدخل الدين في السياسات العسكرية جدلاً واسعًا، خاصة بعد صلوات هيغسيث العلنية، التي يعتبرها بعض القادة العسكريين انتهاكًا لمبادئ الحياد الديني في القوات المسلحة.