وول ستريت جورنال: ترمب يدرس إنهاء الحرب رغم استمرار إغلاق هرمز

2026.03.31 - 08:56
Facebook Share
طباعة

 تشير معطيات حديثة إلى توجه داخل الإدارة الأمريكية نحو إنهاء الحملة العسكرية ضد إيران، حتى في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، في تحول يعكس إعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية لواشنطن خلال المرحلة الحالية من التصعيد.

وذكرت وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ مساعديه خلال الأيام الأخيرة استعداده لوقف العمليات العسكرية، مع التركيز على تحقيق أهداف محددة قبل إنهاء المواجهة، أبرزها إضعاف القدرات البحرية الإيرانية وتقليص مخزون الصواريخ، دون ربط ذلك بإعادة فتح الممر البحري بشكل فوري.

وبحسب المسؤولين، خلصت التقييمات داخل الإدارة الأمريكية إلى أن أي عملية لإعادة فتح مضيق هرمز ستتطلب وقتاً أطول من الإطار الزمني المحدد للعملية العسكرية، والذي يتراوح بين أربعة وستة أسابيع، ما دفع إلى تفضيل إنهاء التصعيد الحالي وتأجيل معالجة ملف الملاحة إلى مرحلة لاحقة.

وفي هذا الإطار، تعتمد واشنطن مقاربة تقوم على إنهاء العمليات القتالية مع استمرار الضغط السياسي والدبلوماسي على طهران، بهدف استئناف التدفق الطبيعي للتجارة عبر المضيق. وفي حال تعثر هذا المسار، تتجه الولايات المتحدة إلى إشراك حلفائها، لا سيما في أوروبا ودول الخليج، لتولي دور أكبر في تأمين الملاحة وإعادة فتح الممر.

ورغم بقاء الخيارات العسكرية مطروحة، تشير التقديرات إلى أنها ليست ضمن الأولويات الفورية، في ظل رغبة الإدارة الأمريكية في احتواء التصعيد وتجنب توسيع نطاق المواجهة.

في المقابل، لم تغب لغة التهديد عن الخطاب الأمريكي، إذ حذّر ترمب من إمكانية استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء وحقول النفط، في حال عدم اتخاذ خطوات عملية لإعادة فتح المضيق.

بالتوازي، تتواصل جهود الوساطة الإقليمية، حيث أكد السفير الباكستاني لدى واشنطن أن نجاح هذه المساعي يرتبط بمدى استعداد أطراف النزاع لاتخاذ قرارات تضمن تقدم المفاوضات. وتأتي هذه التحركات في ظل طرح مقترحات أمريكية متعددة، إلا أن طهران أبدت تحفظات عليها، ووصفت معظم بنودها بأنها غير واقعية ومبالغ فيها.

كما تشير المواقف الإيرانية إلى وجود تناقض في التصريحات الأمريكية، في وقت تؤكد فيه طهران أنها لم تدخل في مفاوضات مباشرة خلال فترة الحرب، رغم تلقيها مقترحات عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان.

وفي سياق متصل، تبرز حالة من عدم اليقين بشأن مسار المفاوضات، إذ تشير تقديرات أمريكية وخليجية إلى شكوك حول قدرة بعض الأطراف داخل النظام الإيراني على اتخاذ قرارات نهائية أو تنفيذ أي اتفاق محتمل، في ظل تعقيد هيكل صنع القرار.

في المقابل، تعكس التصريحات الإيرانية مستوى مرتفعاً من عدم الثقة تجاه الولايات المتحدة، خاصة بعد تعثر مسارات دبلوماسية سابقة نتيجة تطورات ميدانية، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى تسوية قريبة.

ورغم ذلك، تؤكد واشنطن استمرار الاتصالات، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، مشيرة إلى أن ما يجري في القنوات المغلقة قد يختلف عن التصريحات العلنية، في حين يرى البيت الأبيض أن مسار الحوار لا يزال قائماً ويشهد تقدماً نسبياً.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 3