الهجمات الصاروخية الإيرانية تتسبب بخسائر مادية وإصابات مباشرة

2026.03.31 - 12:12
Facebook Share
طباعة

 في تصعيد جديد للأحداث، أطلقت إيران رشقة صاروخية على وسط إسرائيل مستخدمة صواريخ عنقودية تتميز بقدرة تدميرية واسعة تتجاوز نقطة سقوط واحدة، وتمتد آثارها على نطاق جغرافي واسع، ما يزيد من تعقيد مهمة الدفاعات الجوية ويضاعف المخاطر على المدنيين والبنية التحتية.

وقد امتدت صافرات الإنذار على مساحة واسعة شملت تل أبيب الكبرى والسهل الساحلي، من السفوح الغربية للضفة الغربية وحتى مدينة نتانيا شمالاً، مروراً بمطار بن غوريون ومحيطه، وفق ما أفاد به مدير مكتب وكالة الأنباء في فلسطين وليد العمري. ويشير هذا الانتشار إلى طبيعة الهجوم، الذي لم يعد يقتصر على أهداف محددة، بل شمل مناطق حضرية مكتظة بالسكان، مما يعكس زيادة المخاطر على المدنيين.

وأوضحت المصادر الإسرائيلية سقوط شظايا صواريخ عنقودية في مناطق عدة، منها بني براك وبتاح تكفا، حيث تناثرت الذخائر في ما لا يقل عن عشرة مواقع، مسببة أضراراً مادية وحرائق في مركبات ومبانٍ. وقد ارتفع عدد المصابين إلى 9 أشخاص، بعد أن أشارت التقديرات الأولية إلى عدم تسجيل أي إصابات، قبل أن تتكشف الصورة تدريجياً مع وصول فرق الإسعاف إلى مواقع سقوط الصواريخ.

آلية عمل الصواريخ العنقودية وخطر الانتشار
أوضح العمري أن الصواريخ العنقودية، حتى عند اعتراضها جزئياً، تطلق حمولتها من الذخائر الصغيرة التي تتوزع على مساحات واسعة، ما يجعل كل نقطة ضمن نطاقها هدفاً محتملاً للإصابة. وتصل دائرة انتشار هذه الذخائر إلى قطر يبلغ حوالي 10 كيلومترات، وهو ما يفسر تعدد مواقع سقوطها واتساع رقعة الأضرار التي تصيب مدناً متجاورة ضمن الحيز الحضري.

تختلف أنواع الصواريخ العنقودية من حيث عدد وحجم الرؤوس المتفجرة؛ فبعضها يحمل 3 أو 4 رؤوس ثقيلة وزن الواحد منها نحو 100 كيلوغرام، فيما يحمل آخر عشرات الرؤوس الأخف وزناً لكنها أكثر انتشاراً، وهناك نوع ثالث يحمل نحو 80 ذخيرة صغيرة، ما يجعله أقرب إلى قصف مساحي واسع النطاق، يصعب التصدي له بسرعة.

تحديات الدفاعات الجوية
تمثل هذه الخصائص تحدياً كبيراً أمام منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات، التي تشمل القبة الحديدية، مقلاع داود، منظومات "حيتس" و"آرو"، إضافة إلى أنظمة أمريكية مثل باتريوت وثاد. ورغم قدرة هذه الأنظمة على اعتراض الصواريخ الباليستية، تواجه صعوبة كبيرة في التعامل مع الذخائر المتشظية التي تستمر في السقوط حتى بعد تدمير الصاروخ الحامل، مما يقلل من فعالية الاعتراض الكامل.

وتظهر الصور الواردة من بني براك وغيرها من المناطق المتضررة حرائق في مركبات وأضرار في مبانٍ، ناجمة في الغالب عن الذخائر المتفجرة نفسها، وليس مجرد شظايا، ما يفسر حجم الخسائر المادية. ويزيد عدد السكان في بني براك، الذي يتجاوز 270 ألف نسمة، من خطورة سقوط هذه الذخائر، إذ تتضاعف الخسائر المحتملة في المناطق المكتظة.

تداعيات صحية وإنسانية
وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أن أكثر من 6131 شخصاً نقلوا إلى المستشفيات منذ بدء الحرب، بينهم 118 ما زالوا يتلقون العلاج، مما يعكس حجم الأثر الإنساني للأحداث على المدنيين، خاصة في ظل الهجمات الصاروخية المستمرة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1