قرار حقوقي يدين ممارسات إسرائيل في الجولان المحتل

2026.04.01 - 09:10
Facebook Share
طباعة

 اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يدين الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، بما يشمل القدس الشرقية والجولان السوري المحتل، مع التأكيد على ضرورة وقف هذه الأنشطة بشكل فوري ومن دون شروط مسبقة.

وجاء اعتماد القرار بعد تصويت أيدته 34 دولة، مقابل معارضة 3 دول، فيما امتنعت 10 دول عن التصويت، في خطوة تعكس استمرار الانقسام الدولي بشأن هذا الملف.

ويشير القرار إلى أن الجولان السوري لا يزال خاضعاً للاحتلال منذ عام 1967، قبل أن تعلن إسرائيل ضمّه عام 1981، وهو إجراء رفضه المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الذي اعتبره باطلاً ولاغياً بموجب قراره رقم 497، مؤكداً أن هذا الإجراء لا يحمل أي أثر قانوني.

كما يتناول القرار مجموعة من الممارسات المرتبطة بالاستيطان، من بينها نقل السكان الإسرائيليين إلى الأراضي المحتلة، وبناء المستوطنات وتوسيعها، إضافة إلى مصادرة الأراضي وفرض سيطرة فعلية عليها، وهدم المنازل والبنية التحتية، وما يترتب على ذلك من تعطيل لسبل عيش السكان المحليين. ويرى أن هذه الإجراءات تؤدي إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي لتلك المناطق، بما فيها القدس الشرقية والجولان، وتشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني.

وفي سياق متصل، طلب القرار إعداد تقرير يتضمن معلومات حول هويات المستوطنين والمجموعات المرتبطة بأعمال عنف أو ترهيب أو مضايقة ضد المدنيين، إلى جانب رصد الإجراءات التي تتخذها إسرائيل ودول أخرى لضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات. كما كلف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بتقديم تقرير لاحق حول مدى تنفيذ بنود القرار خلال جلسات المجلس القادمة.

وعلى صعيد موازٍ، تواصل الأمم المتحدة التأكيد على أن الجولان أرض سورية محتلة، وأن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل هناك لا تغير من وضعه القانوني. ويقيم في المنطقة عشرات آلاف المستوطنين الإسرائيليين إلى جانب سكان سوريين من أبناء الجولان، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني.

وفي نهاية عام 2025، كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت قراراً يدعو إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967، مؤكدة عدم شرعية الاحتلال ورفض أي خطوات أحادية تتعلق بضم المنطقة. كما شدد القرار على أن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها على الجولان، استناداً إلى قرارها الصادر في 14 كانون الأول 1981، يعد إجراءً باطلاً ولا يتمتع بأي شرعية قانونية.

وأكدت الجمعية العامة في قرارها أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان، وما يرتبط به من إجراءات ضم فعلية، يمثل عقبة أمام تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، مجددة دعوتها لإسرائيل إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وخلال المناقشات، انتقد المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، اعتماد القرار، معتبراً أن الجمعية العامة بعيدة عن الواقع، ومؤكداً أن بلاده لن تعود إلى حدود عام 1967 ولن تتخلى عن الجولان في أي وقت. وأضاف أن قرارات مماثلة تُطرح بشكل سنوي من قبل سوريا ودول عربية أخرى، وغالباً ما تحظى بتأييد أغلبية داخل الجمعية العامة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8