القنيطرة تواجه أضراراً بعد انهيار سواتر ترابية إسرائيلية

2026.04.01 - 09:24
Facebook Share
طباعة

 شهدت محافظة القنيطرة انهيار سواتر ترابية أقامها الجيش الإسرائيلي أثناء إنشاء الطريق العسكري المعروف باسم “سوفا 53”، نتيجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة يوم الاثنين 30 من آذار. وأدى انهيار هذه السواتر إلى تشكل سيول تهدد الأراضي الزراعية في محيط بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، وغمرت مياه السيول بعض الأراضي الزراعية والمنازل في قرى أوفانيا، عين البيضة، وجباثا الخشب.

وتضررت محاصيل زراعية متنوعة، بينها الحنطة والفول والشعير، كما غمرت المياه بعض المنازل الواقعة بالقرب من مجاري السيول، ما أثار قلق الفلاحين من تلف المحاصيل قبل موسم الحصاد وانجراف التربة. وأظهرت مقاطع وصور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تدفق المياه بكثافة على طول الطريق العسكري، حيث فقدت السواتر قدرتها على حجز المياه وتنظيم تصريفها، لتتحول إلى مجرى طبيعي للسيول.

ويأتي هذا التطور في ظل أحوال جوية غير مستقرة تشهدها سوريا خلال الأيام الأخيرة، مع موجات أمطار غزيرة وسيول في عدة مناطق، ما يزيد من مخاطر الفيضانات وانجراف التربة في المناطق الزراعية.

ويعود إنشاء الطريق العسكري “سوفا 53” إلى قبل نحو ستة أشهر من سقوط النظام السابق، حين قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمد خنادق وسواتر ترابية على امتداد السلك الشائك من الشمال إلى الجنوب ضمن المنطقة العازلة، بهدف تسهيل تحركاتها العسكرية في المنطقة القريبة من الحدود مع هضبة الجولان المحتلة.

وبدأ العمل على الطريق منتصف عام 2022، بدخول قوة عسكرية إسرائيلية إلى داخل الأراضي السورية، تضمنت ست دبابات من نوع “ميركافا” وجرافتين عسكريتين، برفقة عدد من الجنود لمراقبة الحدود والآليات، حيث بلغ عمق العمل داخل الأراضي السورية 100 متر كحد أدنى، ويصل إلى كيلومتر واحد في بعض المناطق، مع قيام الجرافات بشق الطريق وتجريف الأراضي على طول مساره.

وأكد مراسلون محليون في القنيطرة أن الجرافات الإسرائيلية جرفت أجزاء من الأراضي الزراعية لأهالي القرى الحدودية، لا سيما بلدتي جباتا الخشب والحرية، كما تعمل وحدات الجيش الإسرائيلي على منع المزارعين والرعاة من الاقتراب أثناء تشغيل الآليات باستخدام إطلاق النار، ما يزيد صعوبة وصولهم إلى حقولهم ومزارعهم.

وقد رصدت كاميرات مراسلين إسرائيليين عمل هذه الآليات خلال فترات مختلفة، آخرها في تشرين الثاني 2022، حين أظهرت تقارير مصورة لقناة “كان 11” الإسرائيلية عمل الدبابات والجرافات داخل الأراضي السورية.

ويثير المشروع العسكري جدلاً واسعاً بين السكان المحليين، الذين يعتبرونه تهديداً لمزارعهم وحياة المدنيين، خاصة مع استمرار الأمطار الغزيرة التي تزيد من خطر السيول وانجراف التربة. كما يرى ناشطون أن الطريق يعكس توسعاً غير مدروس للبنية التحتية العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مع تأثيرات مباشرة على البيئة والزراعة وحياة المدنيين في القرى الحدودية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7